الأونروا: “الجوع” يدفع سكان غزة للإغماء والوفيات في تصاعد مستمر

حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، اليوم الثلاثاء، من تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، مؤكدة أن السكان، بمن فيهم موظفوها، “يغمى عليهم بسبب الجوع الشديد”، مشيرة إلى وفاة أكثر من 1000 فلسطيني منذ مايو الماضي نتيجة الجوع.
وفي منشور لها على موقع “فيسبوك”، طالبت الأونروا برفع الحصار المفروض على القطاع، والسماح لها بإدخال الغذاء والدواء.
من جهته، قال المفوض العام للوكالة، فيليب لازاريني، إن الفرق الطبية تعاني من الإغماء أثناء أداء عملها بسبب الجوع والإرهاق، مؤكدًا أن “غزة أصبحت جحيمًا على الأرض ولا يوجد بها مكان آمن”.
وفي السياق ذاته، أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) تحذيرات مماثلة، مشيرة إلى أن تفشي سوء التغذية المميت بين الأطفال وصل إلى “مستويات كارثية”، وسط شح حاد في الغذاء والمياه النظيفة، وأعلنت عن مقتل طفلين اليوم الثلاثاء نتيجة المجاعة، وفق ما نقلته وكالة “وفا”.
من جانبه، أشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن الوضع في غزة “بلغ مرحلة غير مسبوقة من التدهور”، موضحًا أن ثلث السكان يُحرمون من الطعام لأيام متتالية، وأن نحو 90 ألف طفل وامرأة يعانون من سوء تغذية حاد، فيما أكد أن نحو 800 شخص قتلوا أثناء انتظارهم الحصول على المساعدات منذ أواخر مايو الماضي.
وكانت منظمة “أطباء بلا حدود” قد صرحت الأسبوع الماضي بأن فرقها في غزة سجلت أعلى معدلات سوء تغذية تشهدها على الإطلاق في القطاع، خاصة بعد فرض إسرائيل حصارًا مشددًا منذ مارس الماضي، أعقب انهيار مفاوضات تمديد وقف إطلاق النار، ولم تبدأ الشاحنات بالدخول إلا في أواخر مايو، وهو ما أدى إلى نفاد المخزون المتوفر خلال فترة الهدنة.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة ضحايا منتظري المساعدات الذين وصلوا إلى المستشفيات إلى أكثر من 1,021 قتيلاً و6,511 مصابًا، في وقت بلغ فيه إجمالي عدد الشهداء منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023 نحو 59,029 شخصًا، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب إصابة أكثر من 142,135 آخرين، في حصيلة غير نهائية بسبب صعوبة الوصول إلى الجرحى والعالقين تحت الأنقاض.




