إيران استهدفت بعمليات تجسس إلكتروني متطورة قبيل الحرب مع إسرائيل

كشفت تقارير أمنية عن تعرض أكثر من عشرين إيرانياً لهجمات تجسس إلكتروني متطورة عبر هواتف آيفون في الأشهر التي سبقت الحرب بين إسرائيل وإيران.
الضحايا شملوا نشطاء معارضين داخل إيران وعاملاً في قطاع التكنولوجيا مقيمًا في أوروبا، حيث تلقوا إشعارات من آبل تحذرهم من تعرضهم لبرمجيات تجسس “نادرة وتكلف ملايين الدولارات”.
الهجمات التي تم الكشف عنها من قبل منظمة “ميان” لحقوق الإنسان الرقمية والباحث الأمني حميد كشفي، استخدمت تقنيات “صفر-كليك” المتطورة التي لا تتطلب أي تفاعل من الضحية لاختراق الجهاز، مما يجعلها أدوات تجسس فائقة التكلفة والتطور، شبيهة ببرمجيات “بيغاسوس” الشهيرة.
لم يتم تحديد الجهة المسؤولة عن الهجمات، لكنها المرة الأولى التي يتم فيها توثيق استخدام مثل هذه الأدوات ضد إيرانيين داخل البلاد وخارجها.
من بين الضحايا، رفض بعضهم الكشف عن هوياتهم خوفاً على سلامتهم، بينما سلم آخرون هواتفهم لجهات أمنية إيرانية بدلاً من خبراء مستقلين، مما حال دون تحليل كامل للهجمات.
هذه العمليات تأتي في سياق تصاعد الحرب السيبرانية بين إسرائيل وإيران، والتي شملت مؤخراً اختراق كاميرات مراقبة إسرائيلية لأغراض تجسسية، وهجمات على البنوك الإيرانية.
آبل، التي لم تعلق رسمياً، أكدت في إشعاراتها للضحايا أن الهجمات “موجهة بشكل خاص لأشخاص بسبب هوياتهم أو أنشطتهم”، معربة عن “ثقة عالية” في تحذيراتها.
الخبراء يحذرون من أن هذه الحوادث تعكس تصاعداً خطيراً في سباق التسلح السيبراني، حيث تُستخدم أدوات التجسس المتطورة لاستهداف الأفراد قبل الصراعات المسلحة.







