روسيا وأوكرانيا تستأنفان المفاوضات في إسطنبول وسط تصعيد وضغوط دولية

تبدأ اليوم الأربعاء في مدينة إسطنبول التركية جولة جديدة من المفاوضات بين الوفدين الروسي والأوكراني، في محاولة لإيجاد حل دبلوماسي للحرب المستمرة بين البلدين منذ أكثر من ثلاث سنوات، بحسب ما نقلته وكالة “تاس” الروسية.
وغادر الوفد الروسي موسكو باتجاه إسطنبول، فيما يقود الوفد الأوكراني وزير الدفاع روستم أوميروف، ويضم ممثلين عن الاستخبارات والدبلوماسية والرئاسة، على أمل تحقيق تقدم في الملفات الإنسانية، لاسيما تبادل الأسرى وإعادة الأطفال الأوكرانيين المرحّلين إلى روسيا.
وتأتي هذه الجولة المباشرة الثالثة بين الطرفين بعد جولتين عقدتا في مايو ويونيو من العام الجاري، دون تحقيق اختراق سياسي، لكنها أسفرت عن اتفاقات إنسانية محدودة، ويُنظر إلى المحادثات الحالية باعتبارها اختبارًا جديدًا في ظل ضغوط أمريكية متزايدة، حيث منح الرئيس دونالد ترامب موسكو مهلة 50 يومًا للتوصل إلى اتفاق، ملوحًا بعقوبات واسعة في حال الفشل.
في المقابل، خفف الكرملين من سقف التوقعات، إذ أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أنه “لا يوجد أي سبب يدعو للتفاؤل بشأن تحقيق تقدم كبير”، مشددًا على أن موسكو ستواصل الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية. كما أشار إلى أن لقاء الرئيسين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي لا يزال بعيدًا ويتطلب كثيرًا من العمل.
وتبقى المواقف بين الطرفين “متعارضة تمامًا”، وفق تصريحات روسية، حيث تطالب موسكو بانسحاب أوكرانيا من مناطق أعلنت ضمها سابقًا، والاعتراف بضم القرم، إضافة إلى وقف الدعم الغربي وعدم الانضمام إلى حلف الناتو. فيما تصر كييف على انسحاب روسي كامل، واستمرار الدعم العسكري الغربي، وضمانات أمنية أوروبية، إلى جانب هدنة إنسانية لمدة 30 يومًا، وهو ما ترفضه موسكو.




