انتقل إلى المحتوى

اشتباكات حدودية بين تايلاند وكمبوديا تخلف قتلى وجرحى

في تصعيد جديد لنزاع حدودي قديم، اندلعت اليوم الخميس اشتباكات عنيفة بين القوات التايلاندية والكمبودية على طول الحدود المشتركة بين البلدين، ما أسفر عن مقتل 11 شخصًا، بينهم 10 مدنيين وجندي تايلاندي، إلى جانب إصابة 28 آخرين.

وتبادل الجانبان القصف بالأسلحة الخفيفة والمدفعية، فيما شنت تايلاند ضربات جوية استهدفت مواقع كمبودية، ردًا على انفجار لغم أدى إلى إصابة خمسة من جنودها.

وبحسب بيان للجيش التايلاندي، بدأت المواجهات بالقرب من معبد “تا موين ثوم” الحدودي، حيث اتهمت بانكوك قوات كمبودية بإطلاق النار بعد رصد طائرة مسيرة، في حين اتهمت كمبوديا تايلاند بالبدء في الاستفزاز من خلال تحليق الطائرة داخل أراضيها، مؤكدةً أن قواتها تصرفت دفاعًا عن النفس ضد ما وصفته بـ”الاقتحام غير المبرر”.

وردًا على الاشتباكات، نفذت تايلاند غارات جوية قرب معبد برياه فيهيار التاريخي، وهو موقع سبق أن شهد مواجهات بين البلدين، بينما اتهمت كمبوديا بانكوك باستهداف منشآت مدنية، بينها مستشفى، وتضاربت الروايات بشأن الخسائر البشرية في الجانب الكمبودي، إذ لم تفصح السلطات هناك عن أي أرقام.

سياسيًا، تصاعد التوتر بين العاصمتين، إذ قامت تايلاند بسحب سفيرها من بنوم بنه وطردت السفير الكمبودي، متهمةً كمبوديا بزرع اللغم عمدًا، وردت كمبوديا بسحب بعثتها الدبلوماسية وطلبت من مجلس الأمن الدولي التدخل لوقف ما وصفته بـ”العدوان التايلاندي”.

ويعود النزاع الحدودي بين البلدين إلى خلافات تاريخية على مناطق متنازع عليها بطول 800 كيلومتر، وقد تجددت التوترات في مايو الماضي بعد مقتل جندي كمبودي في اشتباكات مماثلة.

وتواجه رئيسة وزراء تايلاند بايتونجتارن شيناواترا أزمة سياسية داخلية بعد اتهامها بـ”انتهاكات أخلاقية” في إدارة الملف، ما أدى إلى تعليقها من منصبها.

وتزامنًا مع إغلاق المعابر الحدودية، دعت تايلاند رعاياها إلى مغادرة كمبوديا فورًا، وسط مخاوف من اتساع رقعة النزاع في حال فشل المساعي الدولية في احتوائه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *