أصبح الفرق بين منتجي جوجل “وضع الذكاء الاصطناعي” (AI Mode) و”جيميني” (Gemini) غير واضح للمستخدمين، حيث تتداخل الميزات بينهما بشكل كبير. مؤخرًا، سمح “وضع الذكاء الاصطناعي” للمشتركين بالتبديل بين نماذج الذكاء الاصطناعي بما فيها “جيميني 2.5 برو”، بينما أضاف ميزة “البحث العميق” بعد سبعة أشهر من طرح جيميني لميزة “بحث عميق” مماثلة.
كما بدأ اختبار ميزة “البحث المباشر” (Search Live) التي تشبه إلى حد كبير “جيميني لايف”، وإن كانت بدون مشاركة الشاشة بعد.
من بين الميزات الجديدة المثيرة للجدل هي “كانفاس” (Canvas)، وهي وثيقة تفاعلية تسمح للمستخدمين بتحرير النصوص عبر إدخال أوامر نصية، وهي ميزة كانت قد أطلقتها جيميني في مارس الماضي مع تركيز مماثل على النصوص والبرمجة.
جوجل بررت هذا التداخل بأن المستخدمين يتوقعون مثل هذه الإمكانيات من أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة، مما دفعها إلى تقديم ميزات متشابهة في كلا المنتجين.
التقارب بين الخدمتين سيتواصل مع مشروع “مارينر” (Mariner) الذي سيجلب قدرات وكيلية إلى “وضع الذكاء الاصطناعي” لمساعدة المستخدمين في عمليات مثل شراء التذاكر، بينما ستقدم جيميني نفس الميزة تحت اسم “وضع الوكيل” (Agent Mode).
كما سيسمح “السياق الشخصي” لوضع الذكاء الاصطناعي بالوصول إلى بريد جيميل وتطبيقات جوجل الأخرى لتخصيص الردود بناءً على تفضيلات المستخدم.
ومع ذلك، يرى بعض الخبراء أن هذا التشابه قد يربك المستخدمين، خاصة بعد أن تخلت جيميني عن هويتها البصرية المميزة لصالح شعار بأربعة ألوان يشبه إلى حد كبير شعارات جوجل الأخرى.
الفرق الرئيسي يبقى في أن جيميني مصمم ليكون مساعدًا ذكيًا متكاملاً يمكنه التحكم في الهاتف والأجهزة المنزلية والوصول إلى الملاحظات والملفات، بينما يركز “وضع الذكاء الاصطناعي” على تحسين البحث وتقديم إجابات أكثر تعقيدًا.
جوجل تواصل تطوير كلا المنتجين بسرعة، لكن السؤال يبقى: هل ستبقيهما منفصلين أم ستدمجهما في منتج واحد لتجنب الارتباك؟ الإجابة قد تأتي في الأشهر المقبلة مع استمرار التحديثات والتفاعل مع ملاحظات المستخدمين.


اترك تعليقاً