الأمم المتحدة تحذر: المجاعة تهدد جميع أنحاء قطاع غزة

حذّر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أنّ خطر المجاعة بات يهدد جميع أنحاء قطاع غزة، نتيجة القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات الإنسانية وتصاعد الهجمات العسكرية التي تدفع مزيداً من الفلسطينيين إلى النزوح.
وقال المتحدث باسم المكتب، ثُمين الخيطان، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن الوضع القائم هو “نتيجة مباشرة لسياسة الحكومة الإسرائيلية في عرقلة وصول المساعدات”، مؤكداً أن كميات المساعدات التي دخلت القطاع في الأسابيع الأخيرة “أقل بكثير مما هو مطلوب لتفادي انتشار المجاعة”.
وأشار الخيطان إلى استمرار تسجيل وفيات مرتبطة بالجوع، بينها أطفال، في وقت يكثف الجيش الإسرائيلي عملياته شمال القطاع ويصدر أوامر نزوح جديدة نحو منطقة المواصي، رغم استمرار القصف وسوء الأوضاع الإنسانية هناك، ولفت إلى أن مئات الآلاف من النازحين في المواصي يفتقرون إلى الغذاء والماء والكهرباء والمأوى.
وكشف أن محاولات الفلسطينيين للوصول إلى المساعدات قد تكون “مميتة”، موضحاً أن بيانات الأمم المتحدة تشير إلى مقتل 1857 شخصاً منذ 27 مايو أثناء محاولتهم الحصول على الطعام، معظمهم برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مواقع توزيع المساعدات أو على طرق مرور الشاحنات.
من جانبه، قال المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ينس لاركيه، إن الوضع “تفاقم بالفعل” بسبب استمرار الحظر الإسرائيلي على دخول مواد الإيواء لنحو خمسة أشهر، وهو ما أجبر أكثر من 700 ألف فلسطيني على النزوح مجدداً، تاركين خلفهم خياماً تالفة وظروف معيشية بالغة القسوة.
وحذّرت الأمم المتحدة من أن أي توسع عسكري إسرائيلي في مدينة غزة سيؤدي إلى موجة نزوح جديدة نحو مناطق مكتظة أصلاً في جنوب القطاع، مما يفاقم مأساة المدنيين، وخاصة الأطفال والنساء والجرحى وذوي الاحتياجات الخاصة.
ورغم إعلان إسرائيل مؤخراً رفع الحظر عن مواد الإيواء، أكدت الأمم المتحدة أن العقبات الإجرائية، ومنها تصاريح الجمارك، لا تزال تحول دون إدخالها. وتقدّر المنظمة الدولية أن 1.35 مليون شخص في غزة بحاجة ماسة إلى مأوى طارئ، فيما تضررت الخيام الحالية جراء كثرة النزوح وظروف الطقس القاسية.




