تسجيل أرقام قياسية في تفتيش الهواتف على حدود الولايات المتحدة

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن وكالة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية (CBP) عن تسجيل رقم قياسي جديد في عمليات تفتيش الهواتف والأجهزة الإلكترونية للمسافرين القادمين إلى الولايات المتحدة، حيث تم تفتيش 14,899 جهازاً خلال الربع الثاني من عام 2025 فقط، مما يمثل زيادة بنسبة 16.7% عن الرقم القياسي السابق المسجل في أوائل 2022.
هذه الزيادة الكبيرة تأتي في إطار سياسة إدارة ترامب الثانية المتشددة تجاه الهجرة والحدود، والتي تشمل تخصيص ميزانيات ضخمة لوزارة الأمن الداخلي ووكالة الهجرة والجمارك.
الوضع القانوني لحقوق المسافرين لا يزال غامضاً بشكل كبير، خاصة فيما يتعلق بحماية البيانات الشخصية.
فبينما يتمتع وكلاء الحدود بصلاحيات واسعة تسمح لهم بتفتيش أي جهاز إلكتروني دون الحاجة إلى مذكرة تفتيش، تختلف حقوق المسافرين حسب جنسيتهم.
غير المواطنين (حاملي التأشيرات) يمكن رفض دخولهم لأي سبب كان، بما في ذلك رفضهم فتح أجهزتهم، بينما لا يمكن حرمان المواطنين الأمريكيين من الدخول لكنهم قد يواجهون مصادرة أجهزتهم أو احتجازهم للاستجواب.
من بين الإجراءات التي ينصح بها الخبراء لحماية الخصوصية: تعطيل ميزات التعرف البيومتري مثل Face ID وTouch ID واستخدام كلمات مرور رقمية معقدة بدلاً منها، حيث إن بعض السوابق القضائية تشير إلى أنه يمكن إجبارك على تقديم بصمة الإصبع أو مسح الوجه لكن لا يمكن إجبارك على كشف كلمة المرور الرقمية.
كما ينصح المسافرون الأكثر قلقاً (مثل الصحفيين والمحامين) باستخدام هواتف مخصصة للسفر تحتوي على الحد الأدنى من البيانات الحساسة، مع استخدامها بشكل طبيعي لبضعة أيام قبل السفر لتجنب إثارة الشبهات.
هذه الزيادة الكبيرة في عمليات التفتيش تثير قلق جماعات الحقوق المدنية، التي تحذر من التأثير المثبط لهذه الإجراءات على حرية التنقل والتعبير، خاصة بالنسبة للصحفيين والمحامين الذين قد يحملون معلومات حساسة على أجهزتهم.
وتشير التقارير إلى أن بعض المسافرين الأوروبيين ألغوا رحلاتهم إلى الولايات المتحدة بسبب هذه الإجراءات، بينما انخفض عدد الزوار الكنديين للولايات المتحدة للشهر السابع على التوالي .




