محكمة ألمانية: ساعة Apple Watch ليست “منتجًا محايدًا لثاني أكسيد الكربون”

أصدرت محكمة ألمانية حكماً تاريخياً يمنع شركة آبل من الإعلان عن ساعتها الذكية Apple Watch كمنتج “محايد للكربون” في السوق الألمانية، بعد أن ثبت أن الشركة قدمت ادعاءات مضللة للمستهلكين بشأن الممارسات البيئية المزعومة.
جاء الحكم بعد دعوى قضائية رفعتها منظمة “دويتشه أومفيلتهيلفه” البيئية (DUH)، التي اتهمت آبل بـ”الغسل الأخضر” بسبب اعتمادها على مشاريع تعويض كربوني غير مضمونة على المدى الطويل.
الخلاف تركز حول مشروع زراعة أشجار الكينا في باراغواي الذي تستخدمه آبل لتعويض الانبعاثات المتبقية بعد خفضها بنسبة 75% خلال عملية التصنيع.
المحكمة وجدت أن عقود تأجير الأراضي لـ75% من مساحة المشروع غير مضمونة بعد عام 2029، مما يعني عدم قدرة آبل على ضمان استمرار امتصاص الكربون على المدى الطويل الذي تتطلبه المعايير البيئية.
من جهتها، دافعت آبل عن ادعاءاتها مؤكدة أن منتجاتها المحايدة للكربون هي نتيجة “ابتكارات رائدة في الطاقة النظيفة وتصاميم منخفضة الانبعاثات”، مع استثمارات في مشاريع طبيعية مختارة بعناية.
لكن المحكمة رأت أن توقعات المستهلكين تتضمن ضمانات لأجل أطول يصل إلى 2045 أو 2050.
يأتي هذا الحكم في وقت تشهد فيه الدعاوى القضائية ضد الممارسات التسويقية البيئية المضللة تصاعداً ملحوظاً حول العالم، حيث تسعى المنظمات البيئية لفرض معايير أكثر صرامة على الشركات التي تروج لادعاءات الاستدامة.
الحكم الذي لا يزال قابلاً للاستئناف يمثل سابقة مهمة قد تؤثر على ممارسات التسويق البيئي لشركات التكنولوجيا الكبرى في الاتحاد الأوروبي.
آبل التي لم تعلق على الحكم بشكل رسمي، تواجه تحدياً متصاعداً في التوفيق بين استراتيجيتها التسويقية والمتطلبات التنظيمية المتزايدة في الأسواق الأوروبية، حيث يطالب المستهلكون والجهات الرقابية بمزيد من الشفافية والضمانات الواقعية للمزاعم البيئية.




