سبيس إكس تحقق إنجازاً تاريخياً في رحلة ستارشيب العاشرة بعد سلسلة من الإخفاقات

تمكنت شركة سبيس إكس من تحقيق نقلة نوعية في برنامجها الفضائي الطموح بعد نجاح رحلة الصاروخ العملاق “ستارشيب” في مهمته العاشرة، حيث حقق الصاروخ الذي يبلغ ارتفاعه 123 متراً أهدافاً حاسمة كانت قد فشلت في الرحلات السابقة.
الانطلاق تم من منشأة “ستار بيس” في تكساس يوم الثلاثاء 26 أغسطس 2025 بعد تأجيلين بسبب مشكلات تقنية وظروف جوية، حيث نجح الصاروخ في إطلاق ثمانية أقمار اصطناعية تجريبية من نمط “ستارلينك” باستخدام نظام إطلاق يشبه “غداءة PEZ” للمرة الأولى.
كما أعاد تشغيل محركات “رابتور” في الفضاء ونجح في الهبوط الموجه في المحيط الهندي بعد رحلة استمرت 66.5 دقيقة.
النجاح الأبرز تمثل في تخطي مشاكل الدرع الحراري التي تسببت في فشل الرحلات السابقة، حيث خضعت أنظمة الحماية الحرارية لاختبارات قاسية خلال العودة الغلاف الجوي بسرعات تفوق سرعة الصوت.
كاميرات المركبة التقطت لحظات انفصال أجزاء من الهيكل بسبب الحرارة الشديدة، لكن النظام الصامد نجح في الحفاظ على التحكم بالمركبة حتى الهبوط.
هذه الرحلة تمثل علامة فارقة في سباق الفضاء التجاري، خاصة وأن ناسا تعتمد على نسخة مأهولة من “ستارشيب” لهبوط رواد الفضاء على القمر بحلول 2027.
النجاح يأتي بعد سلسلة من الإخفاقات المكلفة، وانفجار المركبة على منصة الاختبار في يونيو الماضي بسبب خلل في خزان الضغط.
الخبراء يشيرون إلى أن هذه الرحلة تعيد الثقة لقدرات سبيس إكس التقنية، لا يزال الطريق طويلاً أمام تحقيق الهبوط البشري على القمر، حيث يتطلب الأمر إثبات قدرة الصاروخ على إعادة التزود بالوقود في المدار والهبوط على غير مستوٍى.




