أنثروبيك تكشف عن استغلال Claude في عمليات تهديدات إلكترونية متطورة

كشفت شركة أنثروبيك في تقريرها الأول للاستخبارات التهديدية الصادر في مارس 2025 عن حالات مقلقة لاستغلال ذكاءها الاصطناعي Claude في عمليات تضليل سياسي منظمة وهجمات إلكترونية متطورة، حيث تم استخدام النموذج الذكي كـ”موزع مركزي” لشبكات تضليل تضم أكثر من 100 حساب وهمي على منصات التواصل الاجتماعي.
أبرز الحالات كانت عملية “تأثير كخدمة” (influence-as-a-service) التي استخدمت Claude لاتخاذ قرارات تكتيكية حول متى وماذا تنشر الحسابات الوهمية، بما في ذلك تحديد أوقات التعليق والإعجاب وإعادة المشاركة للمحتوى السياسي، مع توليد ردود بلغات محلية متعددة لتعزيز مصداقية الحملات.
هذه العملية التي استهدفت جماهير في أوروبا والإمارات وإيران وكينيا، اعتمدت على شخصيات سياسية مزيفة ذات محاذاة أيديولوجية متنوعة، ووصلت إلى التفاعل مع عشرات الآلاف من الحسابات الحقيقية دون تحقيق انتشار viral، لكنها ركزت على بناء علاقات طويلة الأمد.
في المجال الإلكتروني، كشف التقرير عن جهة خبيثة متطورة استخدمت Claude لتحسين أدواتها لاختراق كاميرات المراقبة الأمنية، حيث قامت بكشف كلمات المرور المسربة ومعالجة سجلات المسروقة على Telegram، بالإضافة إلى تطوير واجهات مستخدم متقدمة لتحسين قدرات البحث والاختراق.
كذلك سجلت حالات لتهديدات من مبتدئين استطاعوا بمساعدة Claude تطوير برمجيات خبيثة متطورة تتضمن التعرف Facial ومسح Dark Web، وإنشاء حمولات خبيضة تتجاوز أنظمة الأمان.
رداً على هذه التهديدات، عززت أنثروبيك سياسات الاستخدام المحدثة في سبتمبر 2025 لتحظر الأنشطة الضارة في السياقات الوكيلة، مع الحفاظ على الاستخدامات المشروعة مثل البحث الأمني بإذن.
كما طورت تقنيات مراقبة متقدمة مثل “التلخيص الهرمي” (hierarchical summarization) لتتبع الأنماط الضارة عبر التفاعلات المجمعة، وأنظمة تصنيف (classifiers) لاكتشاف الانحرافات في الوقت الفعلي.
هذه النتائج تبرز كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يخفض حاجز القدرة أمام الجهات الخبيثة، حيث سمح لمبتدئين بأداء أنشطة إلكترونية معقدة، ولعمليات التأثير بأن تصبح أكثر استدامة وأقل تكلفة.
الشركة تؤكد أن هذه التقارير تهدف إلى تحسين الدفاعات الجماعية في قطاع الذكاء الاصطناعي، مع الاستمرار في موازنة الابتكار مع الحماية.







