مجلس الأمن باستثناء واشنطن يدعو لهدنة عاجلة في غزة

دعا 14 عضوا في مجلس الأمن الدولي، باستثناء الولايات المتحدة، إلى وقف فوري ودائم وغير مشروط لإطلاق النار في قطاع غزة، والإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس وجماعات أخرى.
وفي بيان مشترك، أعرب الأعضاء عن قلقهم البالغ من تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة، مشيرين إلى أن المجاعة هناك “من صنع البشر”، مؤكدين أن القانون الدولي يحظر استخدام التجويع كسلاح في النزاعات المسلحة.
كما طالب البيان إسرائيل برفع جميع القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري وكبير، ومنع توسيع العمليات العسكرية في القطاع.
تحذيرات أممية من “كارثة تاريخية”
خلال جلسة دورية لمجلس الأمن حول الشرق الأوسط، أكد نائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، أن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة يواصل التدهور إلى مستويات “لم نشهدها في التاريخ الحديث”، مشيرا إلى أن غزة بعد 22 شهرا من الحرب تغرق في وضع كارثي مع ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين والنزوح الجماعي وانتشار المجاعة.
وشدد الأكبروف على ضرورة إعادة الالتزام بعملية سياسية تنهي الاحتلال وتحقق حل الدولتين، محذرا من استمرار القصف الإسرائيلي الذي استهدف مخيمات النازحين والمدارس والمستشفيات والمباني السكنية، لافتا إلى مقتل 246 صحفيا منذ بداية الصراع.
مجاعة تهدد مئات الآلاف
من جانبها، حذرت جويس مسويا، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، من تفاقم أزمة الجوع في غزة، مشيرة إلى أن أكثر من نصف مليون شخص يواجهون حاليا الجوع الشديد والموت، وقد يرتفع العدد إلى 640 ألفا بحلول نهاية سبتمبر.
وأضافت أن مليون شخص يعيشون في المرحلة الرابعة الطارئة من تصنيف مراحل الأمن الغذائي، وأكثر من 132 ألف طفل دون الخامسة معرضون لسوء التغذية الحاد، منهم 43 ألفا مهددون بالموت.
وأكدت مسويا أن ما يحدث ليس نتيجة كارثة طبيعية بل “أزمة من صنع البشر”، محذرة من أن الفشل في التحرك الفوري سيؤدي إلى عواقب لا يمكن تغييرها.
دعوات عاجلة للتحرك
واختتمت الأمم المتحدة تحذيراتها بدعوة مجلس الأمن والدول الأعضاء إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف القتال، وضمان الإفراج عن الرهائن، وحماية المدنيين والبنية التحتية، والسماح بدخول المساعدات والسلع التجارية دون قيود عبر جميع المعابر إلى كل أنحاء القطاع.




