الصين تطور أول شريحة 6G في العالم بسرعة 100 غيغابت في الثانية

كشفت الصين النقاب عن أول شريحة اتصالات من الجيل السادس (6G) في العالم، بقدرة نقل بيانات تصل إلى 100 غيغابت في الثانية، وهي سرعة تفوق نظيراتها من شرائح 5G الحالية بمئة ضعف.
هذه التقنية الثورية التي طورها معهد شنغهاي لأبحاث الاتصالات المتقدمة (SARI) ستتيح تحميل محتوى بحجم 10 terabytes خلال ثانيتين فقط، مما يمهد الطريق لتطبيقات خيالية مثل الواقع الافتراضي الكامل والجراحة عن بُعد بدقة غير مسبوقة والمدن الذكية المتصالة لحظياً.
التقنية الجديدة تعتمد على نطاق تيراهيرتز (THz) الترددي، الذي يمثل طيفاً ترددياً بين الأشعة تحت الحمراء والموجات الدقيقة، مما يوفر عرض نطاق أوسع ويقلل زمن الكمون إلى ما دون 0.1 مللي ثانية.
الشرائح الجديدة صُممت لتكون متوافقة مع البنية التحتية الحالية للـ5G، مما يسهل عملية الترقية التدريجية دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة فورية.
هذا الإنجاز يأتي في إطار السباق العالمي المحتدم للهيمنة التكنولوجية، حيث خصصت الصين 20 مليار دولار للبحث والتطوير في تقنيات 6G منذ 2023، بينما أنفقت الولايات المتحدة 8 مليارات دولار على مبادرات مماثلة.
ومن المتوقع أن تدعم هذه التقنية أكثر من 500 مليار جهاز متصل بحلول 2035، مع تحقيق عوائد اقتصادية تقدر بـ1.5 تريليون دولار سنوياً.
ردود الفعل العالمية تباينت بين التحمس والحذر، حيث أشاد الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) بالخطوة كـ”قفزة تاريخية”، بينما حذر خبراء أمنيون من مخاطر القرصنة الإلكترونية المحتملة بسبب زيادة سطح الهجوم.
من المتوقع أن تبدأ الصين نشر الشبكات التجريبية في شنغهاي وبكين بحلول نهاية 2026، مع طرح تجاري محدود في 2028.
هذا الإعلان يضع الصين في الصدارة التقنية العالمية، ويتحدى الهيمنة الغربية في مجال الاتصالات، خاصة مع تزامنه مع إعلان الرئيس الأمريكي ترامب عن حزمة تحفيزية بقيمة 15 مليار دولار لتسريع أبحاث 6G الأمريكية، في إشارة إلى اشتداد المنافسة التكنولوجية بين القوتين العظميين.




