انطلقت ليلة أمس فعاليات الدورة الحادية والعشرين من مهرجان قازان السينمائي الدولي بعاصمة جمهورية تتارستان الروسية، في حفل افتتاح مهيب احتضنه مسرح كمال الجديد، الذي أُطلق عليه اسم الكاتب المسرحي التتري غالياسغار كمال (1879-1933).
ويُعد هذا الافتتاح هو الأول الذي يُقام في المبنى الجديد للمسرح، الذي أنشئ على مساحة 59.609 متر مربع، وصُمم بتعاون معماري بين مكتب “واو هاوس” الروسي والمكتب الياباني “كينغو كوما وشركاه”، ليصبح أيقونة معمارية بارزة في وسط مدينة قازان، حيث افتتح عام 2024.
وشهد حفل الافتتاح مرور النجوم على السجادة الحمراء، وسط حضور لافت لمنتجين ومخرجين وخبراء سينما من 25 دولة، بعد أن استقبل المهرجان هذا العام 845 طلب مشاركة من 67 دولة، من بينها المملكة ومصر وسوريا والمغرب وتركيا والهند وألمانيا والصين.
وأكد دامير ناتفولين، نائب وزير الثقافة بجمهورية تتارستان، أن الدورة الحالية، التي تحمل شعار “بحوار الثقافات نحو ثقافة الحوار”، تأتي في توقيت مميز مع استعداد قازان لتكون العاصمة الثقافية للعالم الإسلامي لعام 2026.
ومن جانبه، قال رئيس لجنة التحكيم، الهندي رسول بوكوتي، الحائز على جائزة أوسكار، إن السينما قادرة على توحيد الشعوب، حيث “يبكي الجمهور ويضحك وينفعل بغض النظر عن عرقه أو معتقده أو موطنه”.
واختارت إدارة المهرجان فيلم “في مايو 1944” من إنتاج تتارستان، ليكون فيلم الافتتاح، تماشياً مع إعلان عام 2025 في روسيا عاماً لإحياء الذكرى الـ80 للنصر على الفاشية في الحرب الوطنية العظمى.
ويروي الفيلم قصة حمدية، الفتاة القروية التي فقدت حبيبها في الحرب واضطرت لمواجهة قسوة الحياة لإنقاذ ابنها، حيث يتحول حبها له إلى رمز للأمل والمستقبل.


اترك تعليقاً