الخارجية المصرية: نراهن على ترامب لرفع الظلم وإنهاء مأساة الفلسطينيين

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن مصر تراهن على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يقدم نفسه كرجل سلام يسعى لرفع الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني.
وأضاف عبد العاطي، في لقاء ببرنامج “صالون ماسبيرو الثقافي”، أن الإدارة الأمريكية الحالية كان لها دور بارز حتى قبل توليها المسؤولية الرسمية، حيث مارست ضغطًا سياسيًا أدى إلى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 19 يناير 2025، ووصف ذلك بأنه خطوة مهمة لدعم الاستقرار في المنطقة.
وأشار الوزير إلى أن القاهرة تسعى لدعم الرئيس الأمريكي وتشجيعه على تحقيق ما عجز عنه من سبقه من أجل إنهاء مأساة استمرت أكثر من 75 عامًا ورفع الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني.
وأكد عبد العاطي أن العلاقات المصرية الأمريكية ليست مجرد عبارات دبلوماسية، بل شراكة استراتيجية راسخة تقوم على تعاون عسكري متين، مشيرًا إلى أن المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر تجسّد هذه العلاقة، وأن قرارات الكونغرس الأخيرة خلت لأول مرة منذ سنوات من الشروط التقليدية المرتبطة بهذه المساعدات، ما يعكس ثقة الإدارة الأمريكية الجديدة في العلاقات الثنائية.
وحول المبادرة العربية وخطة “اليوم التالي” في غزة، أكد الوزير أن هناك خطة عربية واضحة المعالم، ليست مجرد مقترح نظري، بل خطة متكاملة حظيت بتوافق عربي وإسلامي، واصفًا إياها بأنها الطرح العملي الوحيد القابل للتنفيذ.
وشدد على أن مصر طرف فاعل ومحوري في بلورة هذه الرؤية، مع رفض أي خطط للتهجير القسري، موضحًا: “خطة التهجير لن تمر، ومعبر رفح مخصص لدخول المساعدات الإنسانية فقط، ولن يكون بوابة لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.”
وأشار عبد العاطي إلى أن خطة “اليوم التالي” تشمل ترتيبات أمنية جاهزة للتطبيق فور إعلان وقف إطلاق النار، بما في ذلك تنسيق مع السلطة الفلسطينية والأردن وأطراف دولية وحتى الجانب الإسرائيلي، لتمكين الشرطة الفلسطينية من الانتشار في القطاع، كما يمكن نشر قوات دولية تحت ولاية الأمم المتحدة تضم عناصر أمريكية لضمان المصداقية وردع التجاوزات، مع تمكين السلطة الفلسطينية من بسط سيطرتها تدريجيًا.
وأضاف أن إدارة القطاع ستتضمن وجود 15 شخصية فلسطينية تكنوقراطية غير فصائلية لإدارة الشؤون الحياتية بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية، مع فترة انتقالية لمدة 6 أشهر لإعادة بناء مؤسسات السلطة على الأرض.
وأكد الوزير أن خطة إعادة الإعمار ستتضمن تطوير مناطق داخل القطاع بشكل متدرج، مع تحريك السكان مؤقتًا أثناء أعمال البنية التحتية، ثم إعادتهم بعد اكتمال التطوير، مؤكدًا أن حجم الدمار غير مسبوق، لكنه لن يثني مصر والعرب والمجتمع الدولي عن دعم التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع.







