انطلقت، اليوم الاثنين، في العاصمة القطرية الدوحة القمة العربية الإسلامية الاستثنائية بمشاركة عدد من زعماء وقادة الدول العربية والإسلامية، لبحث سبل الرد على الهجوم الإسرائيلي الأخير على الأراضي القطرية.
وافتتح الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر الجلسة الافتتاحية، مؤكداً أن “الدوحة تعرضت لاعتداء غادر، وأن العدوان الإسرائيلي صادم للعالم وأدى إلى سقوط قتلى بينهم قطريون”، واصفاً الهجوم بأنه “عمل إرهابي جبان” ، مضيفاً أن قطر تعمل منذ عامين كوسيط لإنهاء حرب الإبادة في غزة وإعادة الرهائن.
وأشار أمير قطر إلى أن إسرائيل تستخدم المفاوضات “تكتيكاً من تكتيكات الحرب”، وأن حكومة إسرائيل “لا ترغب في إعادة الرهائن”، مستغلة الحرب لتوسيع الاستيطان وتغيير الوضع القائم، وقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “يحلم بأن تصبح المنطقة العربية منطقة نفوذ إسرائيلي”.
وفي وقت سابق، توافد زعماء الدول العربية والإسلامية على مقر انعقاد القمة، والتقطوا الصورة التذكارية، كما شهدت الدوحة، مساء الأحد، اجتماعاً تحضيرياً لوزراء الخارجية وممثلي 57 دولة، ناقشوا مشروع بيان بشأن الهجوم الإسرائيلي على قطر، الذي استهدف مقرات سكنية لعدد من قادة حركة حماس.
وطالب رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، المجتمع الدولي بمعاقبة إسرائيل على جرائمها في المنطقة، مؤكدًا استمرار بلاده في جهود الوساطة مع مصر والولايات المتحدة لإنهاء الحرب في غزة.
وتضمن مشروع البيان الختامي للقمة عدة نقاط، أبرزها التأكيد على أن العدوان الإسرائيلي على قطر “يُقوض فرص السلام ويهدد ما تم إنجازه على طريق إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل”، ورفض التهديدات الإسرائيلية المتكررة باستهداف أي دولة عربية أو إسلامية، مع التشديد على أن الهجوم “يستهدف تقويض الجهود والوساطات الرامية إلى وقف العدوان على غزة”.
وقالت وزارة الخارجية ، إن الأمير فيصل بن فرحان حضر الاجتماع التحضيري للقمة، وأكدت أن الهجوم الإسرائيلي يشكل “انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية”.
بدوره، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، إن انعقاد القمة “رسالة جوهرها أن قطر ليست وحدها، وأن الدول العربية والإسلامية تقف إلى جوارها”.
وتستضيف قطر أكبر قاعدة أميركية في المنطقة، وتتوسط مع الولايات المتحدة ومصر في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس في غزة.
وكانت إسرائيل قد قصفت منطقة سكنية في الدوحة يوم الثلاثاء الماضي، ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص بينهم ضابط أمن قطري، إضافة إلى نجل خليل الحية القيادي في حماس ورئيس طاقم مكتبه.
وأثار الهجوم إدانة دولية واسعة، وانتقاداً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي وصف قطر بـ”الحليف المهم للولايات المتحدة”.


اترك تعليقاً