القضاء المصري يلغي للمرة الثانية حفل ترافيس سكوت أمام الأهرامات

أصدرت محكمة القضاء الإداري في مصر، أمس الأربعاء، حكماً بقبول الدعوى المقامة لإلغاء حفل مغني الراب الأمريكي ترافيس سكوت، المقرر في 15 أكتوبر المقبل أمام الأهرامات بمحافظة الجيزة، لتكون هذه المرة الثانية التي يُلغى فيها حفل له في مصر بعد إلغاء حفل 2023.
الدعوى، التي تحمل الرقم 74942 لسنة 79 قضائية، أقامها المحامي عصام رفعت ضد كل من وزير الثقافة ومحافظ الجيزة ووزير الآثار، وطالبت بوقف الترخيص الممنوح للحفل بدعوى مخالفته القوانين المنظمة للتراث والحفلات العامة.
واستندت المحكمة في حكمها إلى عدم استيفاء الترخيص للموافقات الكاملة من الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة الآثار، معتبرة أن إقامة حفل عالمي قرب الأهرامات «يمثل إهانة للتراث التاريخي».
وجاء الحكم في ظل جدل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، مشابه لما حدث في يوليو 2023، حين أُلغي الحفل الأول لتعارضه مع «الهوية الثقافية والقيم المصرية» وفق نقابة المهن الموسيقية.
وأثارت الدعوى الحالية مخاوف أمنية أيضاً، خاصة بعد بيع آلاف التذاكر عبر الإنترنت دون ضمانات كافية، فيما لم تُصدر الشركة المنظمة «لايف نيشن ميدل إيست» بياناً فورياً، لكن مصادر أشارت إلى أنها ستعيد قيمة التذاكر كما حدث سابقاً، حيث قُدرت خسائر الإلغاء الماضي بنحو 300 مليون جنيه مصري.
يُذكر أن ترافيس سكوت سبق أن نفى وجود «طقوس غريبة» في حفلاته، مؤكداً أن اختياره للأهرامات كان بدافع إعجابه بالثقافة المصرية، ومع ذلك، تجددت الحملات ضده على مواقع التواصل، متهمة إياه بممارسة «طقوس شيطانية» و«الماسونية»، في سياق ردود فعل متباينة بين من يرفض الحفل حفاظاً على القيم المجتمعية ومن يرى في إلغائه خسارة لفرصة دعائية وسياحية عالمية لمصر.
ويمثل هذا الإلغاء الجديد ضربة لصناعة الترفيه في مصر، التي تسعى لاستقطاب حفلات عالمية لتعزيز السياحة الثقافية، لكنه يعكس استمرار التوتر بين الحرية الفنية والضغوط الاجتماعية والدينية في البلاد.





