انتقل إلى المحتوى

الكشف عن ميناء أثري مغمور يعود للعصر البطلمي بمصر

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الخميس، عن اكتشاف شواهد أثرية جديدة تحت مياه البحر المتوسط تؤكد وجود ميناء قديم يعود للعصر البطلمي، وذلك بالتعاون مع البعثة الأثرية الدومينيكانية وعدد من الخبراء الدوليين والمصرية للآثار الغارقة.

وأوضحت الوزارة أن الكشف يشير إلى وجود ميناء مغمور بالمياه كان مرتبطاً مباشرة بمعبد “تابوزيريس ماجنا” ومتصل بالبحر المتوسط، ما يعزز فرضية النشاط البحري المكثف في تلك المنطقة خلال العصور البطلمية.

وأظهرت نتائج المسح الأثري والجيوفيزيائي وجود ميناء داخلي محمي بالشعاب المرجانية، بالإضافة إلى العثور على مراسي حجرية ومعدنية بأحجام مختلفة، وأعداد كبيرة من الأمفورات التي تعود للعصر البطلمي، كما تبين أن خط الساحل القديم يبعد نحو 4 كيلومترات عن الساحل الحالي.

كما كشفت أعمال البحث عن امتداد نفق يربط بين المعبد والبحر حتى منطقة “سلام 5″، حيث عثر الغواصون على شواهد أثرية جديدة.

وقال وزير السياحة والآثار شريف فتحي إن هذا الاكتشاف “يعكس العمق التاريخي لمصر القديمة ودورها كمركز استراتيجي للتجارة والتواصل الحضاري”، مؤكداً استمرار الوزارة في دعم المشروعات البحثية التي تكشف عن كنوز مصر الغارقة.

ومن جانبه، اعتبر الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور محمد إسماعيل خالد، أن هذا الكشف يمثل إضافة علمية مهمة لعلم الآثار البحرية، خاصة وأن المصادر القديمة لم تشر إلى هذا الميناء من قبل، ما يسهم في إعادة رسم المشهد الاقتصادي والديني لتلك الحقبة.

يذكر أن البعثة الأثرية نفسها كانت قد عثرت في مواسم سابقة على 337 عملة تحمل صورة الملكة كليوباترا السابعة، إلى جانب مجموعة من الأواني الطقسية والمصابيح الزيتية والتماثيل البرونزية، ما يؤرخ بناء جدران المعبد إلى القرن الأول قبل الميلاد، وبقايا معبد يوناني يعود إلى القرن الرابع قبل الميلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *