انتقل إلى المحتوى

بيان خليجي–بريطاني: دعم لوقف الحرب في غزة وحل الدولتين

في خطوة تعكس متانة العلاقات بين الجانبين، أصدر وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة بيانًا مشتركًا عقب اجتماعهم الوزاري في نيويورك، بحضور وزيرة الدولة البريطانية إيفيت كوبر، والأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي.

وأكد البيان حرص الجانبين على تعزيز السلام والاستقرار والعمل المشترك لحل النزاعات الإقليمية والدولية، مشيدًا بجهود مجلس التعاون في الوساطة وتعزيز التفاهم، ومرحبًا بانتخاب البحرين لعضوية مجلس الأمن للفترة 2026–2027.

وفي الشأن الفلسطيني، شدّد الوزراء على ضرورة وقف الحرب في غزة ودعم حل الدولتين، مثمنين مواقف الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، ودور السعودية وفرنسا في مؤتمر التسوية السياسية. كما أكدوا على ضرورة تمكين السلطة الفلسطينية من قيادة الضفة الغربية وقطاع غزة معًا، مع الإشادة بجهود الأونروا واستمرار دعمها الإنساني.

وأدان البيان الهجوم الإسرائيلي على الدوحة في 9 سبتمبر، معتبرًا إياه انتهاكًا صارخًا لسيادة قطر، ومؤكدًا الدعم الكامل لها، ومحذرًا من تبعات الاعتداءات على جهود وقف إطلاق النار.

وفيما يخص العلاقات الخليجية–العراقية، شدّد الوزراء على أهمية احترام سيادة الكويت واستكمال ترسيم الحدود البحرية وفق الاتفاقيات الدولية، ودعوة العراق لتثبيت الوضع القانوني لاتفاقية خور عبدالله.

وفي الملف السوري، أعرب البيان عن دعمه لخارطة الطريق التي أُعلنت في السويداء، وأشاد بجهود الأردن والولايات المتحدة، مع التأكيد على وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانتقال إلى حل سياسي شامل في سوريا.

أما بشأن أوكرانيا، فجدد الجانبان دعمهما لسيادة أوكرانيا وحل الأزمة سياسيًا، مثمنين جهود السعودية في الوساطة وتبادل الأسرى ولمّ شمل الأطفال.

وفيما يتعلق بالسودان، أعرب الوزراء عن الأسف إزاء تدهور الوضع الإنساني، داعين إلى وقف فوري لإطلاق النار في مدينة الفاشر، ومؤكدين دعمهم للمساعدات الإنسانية والمبادرات السلمية، مع الإشادة بجهود الإمارات والسعودية ومصر والولايات المتحدة.

وحول الملف الإيراني، أكد البيان أن إيران لا يجب أن تمتلك سلاحًا نوويًا، مشيدًا بوساطة سلطنة عُمان بين طهران وواشنطن، وداعيًا إلى وقف الضربات الإيرانية والتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما جدّد الوزراء دعم دعوة الإمارات لحل قضية الجزر الثلاث المحتلة عبر الحوار أو محكمة العدل الدولية.

وفي الشأن اليمني، شدّد الوزراء على ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر، مدينين اعتداءات الحوثيين، وداعين إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن، مع الإشادة بجهود السعودية وسلطنة عمان، والدعم الإنساني الخليجي عبر مركز الملك سلمان للإغاثة ومجلس التعاون.

اقتصاديًا، أشار البيان إلى أن حجم التبادل التجاري بين دول المجلس والمملكة المتحدة تجاوز 72 مليار دولار في عام 2024، مؤكدين على أهمية الإسراع في توقيع اتفاقية التجارة الحرة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.

واختُتم البيان بالتأكيد على الالتزام بالشراكة الإستراتيجية وتوسيع التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار والازدهار الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *