محكمة أمريكية: سياسة ترامب ضد الطلاب المؤيدين لفلسطين غير دستورية

أصدر القاضي ويليام يونغ من المحكمة الجزائية في بوسطن حكمًا تاريخيًا يقضي بأن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انتهكت الدستور الأمريكي حين تبنّت سياسة إلغاء تأشيرات الطلاب والأكاديميين الأجانب وترحيلهم بسبب مشاركتهم في نشاطات مؤيدة للفلسطينيين.
وأوضح يونغ في نص الحكم أن هذه السياسة قيّدت حرية التعبير في الجامعات الأمريكية بشكل يتعارض مع التعديل الأول للدستور الأمريكي، مشيرًا إلى أن مسؤولي وزارتي الخارجية والأمن الداخلي “أساؤوا استخدام الصلاحيات الممنوحة لهم لترحيل الأجانب المؤيدين للفلسطينيين على أساس آرائهم السياسية المحمية دستورياً”.
وأضاف القاضي أن المسؤولين “سعوا إلى بث الخوف بين المؤيدين للفلسطينيين وقمعوا استباقيًا وبفعالية الخطاب القانوني المؤيد لفلسطين، وحرموا هؤلاء الأفراد عمدًا من حقهم الأصيل في حرية التعبير”.
ولفت يونغ إلى أن حكمه الحالي يقتصر على إثبات عدم دستورية السياسة المعتمدة، على أن تُحدد لاحقًا التدابير اللازمة لمعالجة آثارها، موضحًا أن محامي أعضاء هيئة التدريس طلبوا من المحكمة منع تكرار هذه الإجراءات التعسفية بحق الطلاب والباحثين الأجانب.
ويأتي هذا الحكم بعد محاكمة استندت إلى دعوى قضائية رُفعت في مارس الماضي عقب اعتقال الطالب الفلسطيني محمود خليل، خريج جامعة كولومبيا، الذي كان أول المستهدفين في هذه الحملة ضد الطلبة غير الأمريكيين ذوي المواقف المؤيدة لفلسطين أو المناهضة لإسرائيل.
وبحسب رويترز، ألغت إدارة ترامب منذ ذلك الحين تأشيرات مئات الطلاب والباحثين، وأمرت باعتقال آخرين، من بينهم الطالبة رميسة أوزتورك من جامعة تفتس، التي احتُجزت في ماساتشوستس بعد مشاركتها في كتابة مقال رأي انتقد موقف جامعتها من الحرب الإسرائيلية على غزة.









