تفاصيل المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

من المقرر أن يدخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ اليوم الخميس عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا، وفق ما أفادت القناة الإسرائيلية “14”، وسط ترقب دولي للمرحلة الأولى من الاتفاق الذي أُعلن عنه مؤخرًا على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ورغم أن ترامب لم يكشف تفاصيل المرحلة الأولى من الخطة، إلا أن قطر، التي شاركت إلى جانب مصر والولايات المتحدة وتركيا في جهود الوساطة، أعلنت مساء الأربعاء أن الطرفين، إسرائيل وحركة حماس، وافقا على كافة بنود وآليات تنفيذ المرحلة الأولى، التي تهدف إلى وقف الحرب والإفراج عن المحتجزين من الجانبين، إضافة إلى إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وبحسب مصادر فلسطينية وقياديين في حركة حماس، تتضمن المرحلة الأولى من الاتفاق إفراج الحركة عن 20 أسيرًا إسرائيليًا على قيد الحياة مقابل إطلاق إسرائيل سراح أكثر من ألفي أسير فلسطيني، بينهم 250 محكومون بالسجن المؤبد، و1700 معتقل منذ اندلاع الحرب قبل عامين.
وأشار مصدر مطلع إلى أن عملية التبادل ستتم خلال 72 ساعة من بدء تنفيذ الاتفاق، مؤكدًا أن جميع الفصائل الفلسطينية وافقت على بنوده. كما نص الاتفاق على إدخال ما لا يقل عن 400 شاحنة مساعدات يوميًا إلى القطاع خلال الأيام الخمسة الأولى، على أن تُزاد الكمية تدريجيًا، إضافة إلى عودة النازحين إلى مدنهم ومناطقهم شمال ووسط القطاع فور سريان الهدنة.
ويتضمن الاتفاق كذلك بدء انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا من قطاع غزة وفق خط الانسحاب الذي حددته خطة ترامب سابقًا، بدءًا من بيت حانون في الشمال مرورًا ببيت لاهيا ومدينة غزة ودير البلح وخان يونس وصولًا إلى رفح في الجنوب.
كما تشمل خطة السلام الأميركية، التي تتألف من 20 بندًا، جعل غزة منطقة خالية من السلاح مع إعادة إعمار شاملة، ومنح عفو عام لعناصر حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي ويسلّمون أسلحتهم، إضافة إلى ضمان مرور آمن للراغبين في مغادرة القطاع.
وينص الاتفاق أيضًا على أن تُدار غزة مؤقتًا من قبل لجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية تشرف على الخدمات العامة، تحت رقابة هيئة انتقالية دولية تُسمى “مجلس السلام”، يترأسه ترامب ويضم شخصيات دولية من بينها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
ومن المقرر أن تتولى هذه الهيئة إدارة وتمويل إعادة إعمار القطاع، إلى حين تمكّن السلطة الفلسطينية من استعادة السيطرة عليه بشكل كامل، وفقًا للإطار الذي وضعته خطة ترامب للسلام 2020 والمقترح السعودي-الفرنسي.




