هل تتدخل واشنطن لإنهاء أزمة سد النهضة؟

المصدر:

تابع صدى تبوك على واتساب

بينما تتصاعد الاتهامات المتبادلة بين مصر وإثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة، والتي وصفتها القاهرة بأنها وصلت إلى «طريق مسدود» بسبب ما اعتبرته تعنتاً من أديس أبابا، ألمح مساعد وزير الخارجية الأمريكي ومستشار الرئيس دونالد ترامب لشؤون أفريقيا، مسعد بولس، إلى تحرك أمريكي جديد في هذا الملف.

وقال بولس في تصريحات تلفزيونية، اليوم (الثلاثاء)، إن الحل الوحيد لأزمة السد يكمن في الحوار والتفاهم حول إطار تقني متفق عليه، كاشفاً عن احتمال إطلاق مبادرة من الرئيس ترامب تجمع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على طاولة واحدة للوصول إلى حل.

وأضاف أن ملف سد النهضة يعد استراتيجياً بالنسبة للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن موقف واشنطن يقوم على «التروي والحوار السلمي».

وأكد أن السد أصبح واقعاً، وأن الخلاف حوله «تقني وليس سياسياً»، ويجب التعامل معه بروح التعاون، معتبراً أن القضية تخص جميع الدول المستفيدة من نهر النيل.

من جانبها، ردت الحكومة الإثيوبية على تصريحات الرئيس المصري الأخيرة، مؤكدة «حقها السيادي في استخدام مواردها المائية»، ومشددة على أنها «أدارت مشروع السد بشفافية وقدمت بيانات فنية دورية لمصر والسودان».

وكان الرئيس السيسي قد حذّر قبل أيام من الضرر الذي يلحق بدولتي المصب بسبب السد، داعياً إلى تحرك دولي وأفريقي للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول تشغيله وملئه، مؤكداً أن مصر «لن تقف مكتوفة الأيدي».

وتعود أزمة سد النهضة إلى عام 2011 حين بدأت إثيوبيا بناءه على النيل الأزرق، وهو ما أثار مخاوف مصر والسودان بشأن حصتهما من المياه، وكانت إدارة ترامب قد حاولت عام 2019 التوسط بين الدول الثلاث في مفاوضات استضافتها واشنطن، لكنها فشلت بعد انسحاب إثيوبيا.

وتزامنت التطورات الأخيرة مع موجة فيضانات في السودان ومصر، حيث أعلنت عدة محافظات مصرية حالة الطوارئ بعد ارتفاع منسوب مياه النيل، ما زاد من حدة التوتر بين دول المصب وأديس أبابا.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *