مصر تتوج بجائزة أفضل وجهة تراثية عالمية

حصدت مصر جائزة “أفضل وجهة تراثية في فئة الوجهات المتميزة” خلال حفل توزيع جوائز السياحة العالمية، الذي أقيم في قاعة المتحف الملكي للفنون الجميلة بالعاصمة البلجيكية بروكسل.
وجاءت الجائزة، التي منحتها مؤسسة منتدى السياحة العالمي، تكريماً للجهود المصرية في الحفاظ على التراث الفريد مثل الأهرامات والمعابد الفرعونية، بحضور كبار قادة السياحة العالمية وأكثر من 500 مشارك من 100 دولة.
وتُعرف جوائز السياحة العالمية، التي تأسست عام 1993 بـ”أوسكار السياحة”، بمنحها بناءً على تصويت عالمي من السياح والخبراء، مع التركيز على التميز في الخدمات والحفاظ على التراث، وقد فازت بها مصر قبل أيام من افتتاح المتحف المصري الكبير أحد أكبر متاحف العالم.
وتسلم الجائزة وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، الذي شارك كمتحدث رئيسي في الاجتماع السنوي لمنتدى السياحة العالمي 2025، وقال: “هذه الجائزة ليست مجرد تكريم، بل شهادة على التزام مصر بجعل تراثها الخالد متاحاً للعالم بطريقة مستدامة ومبتكرة”.
وأكد الوزير أن مصر ستواصل تعزيز السياحة كمحرك اقتصادي يحافظ على إرثها للأجيال القادمة، مشيراً إلى أن الجائزة تعكس الانتعاش السياحي بعد جائحة كورونا، مع زيادة عدد السياح إلى 14.9 مليون في 2024، وتوقعات بتجاوز 15 مليون هذا العام.
وشهد الحفل تتويج أكثر من 100 فائز في فئات متنوعة، بما في ذلك أفضل وجهات سياحية وشركات إدارة، مع التركيز على الابتكار والاستدامة، حيث اعتُبرت الجائزة المصرية رمزاً للتحول في السياحة العالمية، متجاوزة منافسين أوروبيين وآسيويين بفضل برامجها في الترميم الرقمي للآثار والسياحة البيئية حول بحيرة ناصر.
ويعد التراث المصري أحد أعظم الكنوز الثقافية في التاريخ البشري، مع أكثر من 120 ألف موقع أثري مسجل، بما في ذلك سبعة مواقع من عجائب الدنيا السبعة القديمة مثل الأهرامات في الجيزة، وأربعة عشر موقعاً مدرجاً في قائمة اليونسكو للتراث العالمي مثل أبو سمبل ووادي الملوك.
وتساهم السياحة في الاقتصاد المصري بنسبة تصل إلى 12% من الناتج المحلي الإجمالي، وتوظف أكثر من 5 ملايين شخص مباشرة، وفقاً لتقارير منظمة السياحة العالمية.
وفي السنوات الأخيرة، شهدت مصر انتعاشاً سياحياً ملحوظاً بعد تحديات الجائحة والاضطرابات السياسية، مدعوماً بمبادرات حكومية مثل “رؤية مصر 2030″، التي تركز على السياحة المستدامة والرقمية.










