تستعد الولايات المتحدة الأميركية لنشر قوات عسكرية في قاعدة جوية تقع قرب العاصمة السورية دمشق، وذلك لمراقبة اتفاق أمني مرتقب تتوسط فيه بين سوريا وإسرائيل، وفق ما كشفت عنه ستة مصادر مطلعة نقلها موقع العربية نت.
وأوضحت المصادر أن القاعدة تقع عند مدخل مناطق في الجنوب السوري، يُتوقع أن تُشكّل جزءاً من منطقة منزوعة السلاح ضمن الاتفاق المزمع لوقف الاعتداءات بين الجانبين، دون الكشف عن موقعها الدقيق لأسباب أمنية.
وقال مسؤول أميركي إن موقع القاعدة لا يمكن الإفصاح عنه لأسباب عملياتية، فيما أكد مسؤول عسكري غربي أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سرّعت خلال الشهرين الماضيين خططها الميدانية، ونفّذت مهام استطلاعية أكدت جاهزية المدرج للاستخدام الفوري.
كما نقل التقرير عن مصدرين عسكريين سوريين أن المحادثات بين الجانبين ركزت على استخدام القاعدة لأغراض لوجستية ومراقبة وتزويد بالوقود وعمليات إنسانية، مع احتفاظ سوريا بالسيادة الكاملة على المنشأة.
وأشار مصدر مطلع إلى أن هذه الخطوة كانت ضمن جدول زيارة الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، إلى الرئيس السوري أحمد الشرع في 12 سبتمبر الماضي.
وأكد مسؤول أمني سوري أن الولايات المتحدة أرسلت طائرات من طراز C-130 لاختبار المدرج، فيما ذكر حارس أمن في القاعدة لوكالة رويترز أن الطائرات الأميركية تهبط هناك ضمن “اختبارات تشغيلية”.
ويُقارن مراقبون هذه التحركات بوجودين عسكريين أميركيين سابقين في لبنان وجنوب تل أبيب لمراقبة اتفاقات وقف إطلاق النار، بينما تحتفظ واشنطن حالياً بقوات في شمال شرق سوريا دعماً للقوات الكردية ضد تنظيم داعش.
يُذكر أن البنتاغون كان قد أعلن في أبريل الماضي عزمه خفض عدد قواته في سوريا إلى نحو 1000 جندي، فيما تأتي هذه التطورات قبل لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل، في أول زيارة رسمية لرئيس سوري إلى واشنطن.


اترك تعليقاً