صعّدت كوريا الشمالية من لهجتها تجاه الولايات المتحدة بعد العقوبات الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على خلفية اتهامات بتمويل برنامجها النووي عبر جرائم إلكترونية، ووصفت بيونغ يانغ تلك العقوبات بأنها «عداء شرير» متوعدة برد حازم وخطوات مضادة غير محددة.
وقال نائب وزير الخارجية الكوري الشمالي إن العقوبات الأمريكية الأخيرة، التي استهدفت ثمانية أفراد وشركتين بتهمة غسل الأموال، تمثل امتدادًا لسياسة «العداء المزمن» التي تنتهجها واشنطن، محذرًا من أن استمرارها سيؤدي إلى «رد فعل لا يمكن التنبؤ به».
وجاء التصعيد الكوري بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية أن قراصنة تابعين لبيونغ يانغ سرقوا أكثر من 3 مليارات دولار من العملات الرقمية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن تلك الأموال تُستخدم في تمويل البرنامجين النووي والصاروخي للبلاد.
وأشارت الوزارة إلى أن الشبكات المالية الكورية الشمالية تعتمد على شركات ومؤسسات وهمية في الصين وروسيا ودول أخرى لإخفاء مصدر الأموال وتهريبها، لافتة إلى أن بيونغ يانغ تواصل تطوير قدراتها في مجال القرصنة واستخدام العملات المشفرة لتجاوز العقوبات المفروضة عليها.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجمود في المحادثات النووية بين الجانبين منذ عام 2019، بعد فشل جولات الحوار بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التوصل إلى اتفاق يضمن تخفيف العقوبات مقابل خطوات لنزع السلاح النووي.
وختم نائب الوزير الكوري الشمالي تصريحاته بالقول إن «الولايات المتحدة ترتكب خطأً إستراتيجيا خطيرا»، مؤكدا أن بلاده ستواصل الدفاع عن نفسها بكل الوسائل الممكنة حتى «نهاية المواجهة الطويلة».


اترك تعليقاً