كشف موقع «بوليتيكو» الأمريكي عن قلق متزايد داخل أروقة الإدارة الأمريكية من احتمال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، نتيجة صعوبات كبيرة في تنفيذ بعض البنود الأساسية، وفقاً لوثائق حصل عليها الموقع.
وذكرت الوثائق أن المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية تفتقر إلى مسار واضح للتنفيذ، ما يهدد بانهيار الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، موضحة أن الصعوبات تتعلق بملفات حساسة، منها نشر قوات دولية لحفظ السلام، والتفويض القانوني، وآليات التنسيق، وقواعد الاشتباك، وتحديد أماكن انتشار القوات.
وبحسب التقرير، نوقشت هذه التحديات خلال ندوة لقوات القيادة المركزية الأمريكية وأعضاء مركز التنسيق المدني العسكري الجديد في جنوب إسرائيل، حيث تم عرض الملفات والعروض التقديمية المعدّة من قبل وكالات حكومية أمريكية ومعهد “بلير” الذي يرأسه رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
وتتضمن الخطة الأمريكية مرحلتين، الأولى تشمل وقف العمليات العسكرية، وعودة الرهائن، وانسحاب الجيش الإسرائيلي إلى الخط الأصفر، أما الثانية فتتعلق بـ نزع سلاح حماس، وانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي، وتشكيل حكم فلسطيني انتقالي بإشراف مجلس السلام، إلى جانب إصلاح السلطة الفلسطينية والتنمية الاقتصادية.
وأكدت الوثائق أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تزال ملتزمة بالاتفاق رغم تعقيداته، وتسعى للإشراف على إعادة إعمار غزة وتنفيذ المخطط التنظيمي للسلام.
ومع ذلك، أشار الموقع إلى أن الإدارة تواجه عقبات كبيرة، أبرزها تردد إسرائيل في الانسحاب من غزة، واستمرار حماس في إظهار قوتها، والخلاف حول صلاحيات مجلس السلام المقترح.
كما تواجه واشنطن تحدياً آخر يتمثل في رغبة السلطة الفلسطينية بالمشاركة في مستقبل غزة رغم الرفض الإسرائيلي، إضافة إلى تساؤلات حول قدرة الحلفاء على توفير الدعم والموارد لإنجاح الخطة.
وأشارت إحدى الوثائق إلى أن الهيئة الفلسطينية المزمع تأسيسها لإدارة غزة ستحتاج إلى دعم دولي طويل الأمد وتمويل أمني لعقود قادمة، في ظل الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب.
وختم “بوليتيكو” تقريره بالقول إن تأخر تنفيذ الاتفاق قد يمنح حماس وقتاً إضافياً لإعادة فرض سيطرتها على القطاع، مما يجعل مستقبل الخطة الأمريكية رهين العقبات السياسية والأمنية التي لا تزال دون حلول واضحة.


اترك تعليقاً