انتقل إلى المحتوى

خلاف أميركي–إسرائيلي جديد بسبب خطة تجاوز نزع سلاح حماس

كشفت مصادر لشبكة “سي إن إن” أن الإدارة الأميركية تبحث خياراً مثيراً للجدل يقضي بتجاوز المرحلة الخاصة بنزع سلاح حركة حماس، وهي الخطوة الأساسية التي يتضمنها مشروع القرار الأميركي المطروح على مجلس الأمن، والانتقال مباشرة إلى مرحلة إعادة إعمار قطاع غزة.

وبحسب المصادر، فإن هذا التوجه أثار غضباً شديداً داخل إسرائيل، إذ يعتبر مسؤولون إسرائيليون أن القفز على مرحلة نزع السلاح سيُبقي الحركة محتفظة بترسانتها العسكرية، وهو ما يرونه “تقويضاً لأسس الخطة الأميركية” وجعلها غير مقبولة لدى الحكومة الإسرائيلية، كما أشار أحد المسؤولين إلى أن واشنطن “تتجه نحو حلول مؤقتة لا يمكن لإسرائيل قبولها”.

وتتزامن هذه التطورات مع استعداد مجلس الأمن للتصويت على مشروع قرار يقضي بنقل غزة من حالة الهدنة الهشة إلى مسار سلام طويل الأمد، من خلال إنشاء مجلس للسلام يدير القطاع لمدة عامين، إلى جانب قوة دولية مؤقتة تتولى نزع السلاح وبسط الاستقرار.

لكن الخطة، المبنية على مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تواجه اعتراضات داخل إسرائيل، إضافة إلى احتمالات تعطيلها باستخدام فيتو روسي أو صيني، كما طرحت موسكو خطة بديلة، ما يزيد من احتمالات دخول المقترح في حالة جمود إذا استخدم أحد الأعضاء الدائمين حق النقض.

ويعبر دبلوماسيون غربيون عن تشككهم في قدرة الخطة على الصمود، بسبب الغموض المحيط بتفاصيلها وآليات تنفيذها، بينما يظل ملف نزع سلاح حماس العقدة الأكبر، إذ تصر حكومة بنيامين نتنياهو على أن إعادة إعمار غزة يجب أن تُسبق بتفكيك كامل للبنية العسكرية للحركة، وكان نتنياهو قد أكد مؤخراً أن “غزة ستنزع أسلحتها وستجرد حماس من سلاحها، طوعاً أو بالقوة”.

في المقابل، تعمل واشنطن على محاولة تشكيل قوة دولية قادرة على الانتشار في غزة، في ظل امتناعها عن إرسال قوات أميركية، لكنها تواجه صعوبة في إيجاد دول مستعدة للمشاركة في مهمة نزع السلاح داخل القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *