انتقل إلى المحتوى

نيران تلتهم تاريخ السينما.. حريق ضخم يلتهم ستوديو مصر

اندلع اليوم الجمعة حريق كبير داخل مبنى ستوديو مصر، أحد أعرق مراكز التصوير السينمائي في الشرق الأوسط، بمنطقة المريوطية في الجيزة، ما تسبب في حالة من الذعر بين السكان والعاملين في الموقع.

وتصاعدت ألسنة اللهب من المبنى القديم الذي يعود إلى الحقبة الذهبية للسينما المصرية، بينما غطّى الدخان الكثيف سماء المنطقة، وسط استنفار لقوات الحماية المدنية، ودفع البلاغ العاجل إلى تحرك عشرات عربات الإطفاء لمحاصرة النيران ومنع امتدادها للعقارات المجاورة، في جهود لا تزال مستمرة حتى الآن.

وبحسب المصادر الأولية، بدأ الحريق نحو الساعة 11 صباحًا، بعد ملاحظة عمال الاستوديو تصاعدًا مفاجئًا للّهَب من أحد الديكورات الداخلية، يُرجّح أنه ناتج عن ماس كهربائي أو مواد قابلة للاشتعال مستخدمة في مواقع التصوير.

وسرعان ما امتدت النيران إلى أجزاء أخرى من المبنى، ما استدعى إجلاء أكثر من 100 عامل وفنان، وسط حالة من الفوضى وازدحام مروري في محيط المكان، ووصف شهود عيان المشهد بأنه «كابوس حي» مع انتشار صفارات الإنذار وتصاعد الدخان الأسود بكثافة.

ويُعد ستوديو مصر، الذي تأسس عام 1935 على يد المنتج أحمد بدرخان، أحد رموز الصناعة السينمائية العربية، ويمتد على مساحة 30 ألف متر مربع، وقد احتضن تصوير أكثر من 4000 عمل بين أفلام ومسلسلات، من بينها «الأرض» ليوسف شاهين، و«اللص والكتاب»، وعدد من المسلسلات الرمضانية الشهيرة.

وشهد الاستوديو عبر تاريخه عدة تحديات تتعلق بقدمه وبنيته التحتية، وفي حادث مشابه، اندلع في مارس 2024 حريق ضخم داخل ديكورات مسلسل «المعلم» في ستوديو الأهرام المجاور، امتد إلى خمسة عقارات وأسفر عن خسائر مادية كبيرة دون تسجيل إصابات.

ولم تُعلن حتى الآن أي تقارير رسمية عن وجود إصابات أو حجم الخسائر داخل ستوديو مصر، فيما تواصل فرق الإطفاء محاولات السيطرة الكاملة على الحريق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *