سوريا: لا سلام مع إسرائيل إلا بعد عودتها لحدود 8 ديسمبر

دعا وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، واصفًا ما حدث في بلدة بيت جن بأنه “سلوك إسرائيلي عدواني”، مؤكداً أن هذه الاعتداءات المتكررة تدفع المنطقة بأكملها للتصعيد.
جاء ذلك خلال استقبال الشيباني لنظيره الدنماركي، لارس لوك راسموسن، حيث شدد على التزام سوريا باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مشيراً إلى أن “سوريا الجديدة حريصة على عودة كل أبنائها”.
بدوره، جدد الوزير الدنماركي دعم بلاده لتعافي سوريا وبناء الدولة، معرباً عن استعداد بلاده لزيادة حجم المساعدات المالية، وكشف عن اهتمام بعض الشركات الدنماركية بالعمل والاستثمار في سوريا.
وفي تعليق على الهجوم الإسرائيلي، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى إن “إسرائيل أخطأت الحسابات بشأن شعبنا”، مضيفاً: “لا سلام مع إسرائيل قبل انسحابها من الأراضي المحتلة بعد 8 ديسمبر”، مؤكداً أن بلاده لن تتنازل عن أي شبر من أراضيها، حيث اعتبر المصطفى أن العدوان الإسرائيلي يمثل أحد أخطر التحديات الأمنية لسوريا، موضحاً أن الدولة تتعامل مع هذه التهديدات بحزم ومسؤولية.
وفي تطورات ميدانية، أفاد مصادر بتحليق مسيّرات إسرائيلية فوق بلدة بيت جن في ريف دمشق لليوم الثاني على التوالي، وسط هدوء حذر.
وأشارت تقارير إسرائيلية إلى تصعيد ملحوظ في الجنوب السوري، شمل توغلات برية وتحليقاً مكثفاً لطائرات الاستطلاع، إضافة إلى توغل دورية إسرائيلية في ريف القنيطرة الجنوبي وسط استنفار واسع.
وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية قد ذكرت أن تل أبيب وجهت رسائل شديدة اللهجة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، مؤكدة أنه لا يوجد أفق لاتفاق مع دمشق حالياً.
وأشارت القناة 13 الإسرائيلية إلى توجه الأجهزة الأمنية لتقليص عمليات الاعتقال الميدانية وزيادة الاعتماد على الاغتيالات الجوية.
وأفادت المصادر بأن القصف الإسرائيلي استهدف فجر الجمعة بلدة بيت جن بريف دمشق، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً، بالتزامن مع توغل دورية عسكرية إسرائيلية داخل البلدة، وسط تواصل الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية.




