انتقل إلى المحتوى

خلاف أميركي-أوروبي حول الأصول الروسية المجمدة ودعم أوكرانيا

كشف موقع “بوليتيكو” أن الولايات المتحدة اعترضت على خطة الاتحاد الأوروبي بشأن الأصول الروسية المجمدة، والتي تهدف إلى استخدامها في تمويل أوكرانيا، مشيرة إلى أن واشنطن تسعى لإعادة هذه الأصول إلى موسكو بعد توقيع أي اتفاق سلام مع أوكرانيا.

وأوضح الموقع أن كبار المسؤولين الأميركيين أبلغوا مبعوث الاتحاد الأوروبي لشؤون العقوبات، ديفيد أوسوليفان، خلال زيارته إلى واشنطن الصيف الماضي، بأنهم يخططون لإعادة الأصول إلى روسيا بعد توقيع اتفاق سلام، وفق دبلوماسيين كبار.

ورغم اعتراض الولايات المتحدة، واصلت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، خططها لاستخدام الأصول لتمويل أوكرانيا عبر قرض تعويضي، مؤكدة في سبتمبر الماضي نية الاتحاد في المضي قدماً في هذا المشروع.

وأثار تسريب خطة ترامب للسلام في أوكرانيا، المؤلفة من 28 نقطة، جدلاً كبيراً، حيث تضمنت الخطة استثمار 100 مليار دولار من الأصول الروسية في جهود لإعادة بناء أوكرانيا تحت قيادة أميركية، بينما يذهب المبلغ المتبقي إلى جهة “أمريكية وروسية منفصلة”.

وأبدى مسؤولون في الاتحاد الأوروبي استياءهم من احتمال مشاركة واشنطن جزءاً من هذه الأصول مع روسيا.

كما تبنت بلجيكا الرأي الأميركي، معتبرة أن مصير الأصول قد يمثل عقبة أمام تحقيق السلام، فيما ألغيت النقطة 14 المثيرة للجدل حول الأصول المجمدة من الخطة بعد المحادثات، ولا يزال الأوروبيون يجهلون تفاصيل النسخة المحينة.

من جهته، رفض البنك المركزي الأوروبي خطط فون دير لاين بتقديم قرض تعويضي لأوكرانيا، فيما يراهن الاتحاد الأوروبي على التخلص التدريجي من واردات الطاقة الروسية، ويستمر النقاش بين دبلوماسيين ومسؤولين ومشرعين حول خطة “ريباور إي يو” لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الروسية.

وتقدر قيمة الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي بحوالي 210 مليار يورو، ما يجعلها أحد الملفات الحساسة في النزاع الأوروبي-الأميركي حول مسار دعم أوكرانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *