انتقل إلى المحتوى

أمريكا تهدد بعقوبات شاملة على أطراف حرب السودان

تدرس الولايات المتحدة فرض عقوبات أوسع نطاقاً على أطراف الحرب في السودان، في ظل تعثر جهود مبعوثها مسعد بولوس لإقناع الجيش وقوات الدعم السريع بقبول هدنة، وسط تصعيد دموي جديد وتفاقم الأزمة الإنسانية.

وبحسب صحيفة «الغارديان»، يأتي هذا التحرك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي بدء مساعٍ مباشرة لإنهاء الحرب، بطلب شخصي من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

ورغم محاولات بولوس منذ أشهر للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الطرفين، لم يتم تحقيق أي اختراق فعلي، ما دفع واشنطن إلى الرهان على توسيع العقوبات لتشمل شركات وشبكات تمويل خارجية، بعد أن كانت محدودة بالقيادات العسكرية وبعض المرتبطين بها، وفقاً لتصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

وفي خطوة موازية، تستعد وزارة الخارجية النرويجية لدعوة واسعة لقوى المجتمع المدني السوداني إلى أوسلو خلال الأسابيع المقبلة، لبحث ملامح استعادة الحكم المدني في حال توقف الحرب.

ويأتي ذلك في وقت حذّر فيه المفوض الأعلى لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تُرك من موجة جديدة من الفظائع في كردفان، بعد تسجيل مقتل أكثر من 269 مدنياً في مدينة بارا منذ 25 أكتوبر، نتيجة غارات جوية وقصف مدفعي وإعدامات ميدانية، محذراً من تكرار سيناريو دارفور الذي شهد قتل جماعي وعنفاً جنسياً وتشريداً واسعاً.

وتصاعدت المخاوف الدولية بسبب استعداد الجيش السوداني منح روسيا إيجاراً طويل الأمد لميناء سوداني، ورفض السماح للأمم المتحدة بالتحقيق في اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية.

وفي سياق متصل، أكدت وزيرة الدولة الإماراتية للشؤون الخارجية لانا النوسيبة أن الحل يكمن في «عودة السودان إلى حكم مدني واسع النطاق»، محذّرة من «إعادة تأهيل سياسي لأي طرف متحارب» ومشددة على أن كلا الجانبين ارتكبا انتهاكات جسيمة.

وتجدر الإشارة إلى أن الحرب في السودان اندلعت في أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وأسفرت عن مقتل نحو 40 ألف شخص وتشريد أكثر من 14 مليوناً، في أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم حالياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *