انتقل إلى المحتوى

«تشويش» يسطع عالميًا ويحقق إنجازات غير مسبوقة للسينما السعودية

دخل فيلم «تشويش» التاريخ كأكثر عمل سينمائي سعودي حضورًا وتكريمًا على المستوى الدولي خلال 2025، بعد ترشحه لثلاث جوائز رئيسية ضمن «Joy Awards» في فئات: أفضل فيلم، وأفضل مخرج، وأفضل ممثل، مؤكدًا مكانته كأحد أبرز منجزات السينما السعودية الحديثة.

واصل «تشويش» حصد الجوائز من مختلف أنحاء العالم، حيث فاز بجائزة «القمة العالمية» لأفضل فيلم، ونال جائزة أفضل فيلم دولي من مهرجان Vist Film في الأرجنتين، إضافة إلى ذهبيتين من مهرجان قبرص السينمائي الدولي، وجائزة أفضل فيلم خليجي لعام 2025 من Dubai City Film Festival، فضلاً عن فوز بطله بجائزة أفضل ممثل من مهرجان الجسور، وهو إنجاز غير مسبوق لفيلم سعودي خلال عام واحد.

وفرض الفيلم حضوره في أكثر من 9 مهرجانات دولية موزعة على خمس قارات، شملت أوروبا (إسبانيا، اليونان، قبرص، السويد، تركيا، إيطاليا)، أمريكا الجنوبية (الأرجنتين)، آسيا (الإمارات)، أفريقيا (المغرب في الناظور ووجدة)، وأستراليا ضمن جولة عروض خاصة في مهرجان الفيلم الإسلامي في سيدني.

وعُرض الفيلم في 17 نوفمبر 2025 بالمركز الثقافي بمدينة الناظور ضمن مهرجان الذاكرة المشتركة، وسط حضور لجنة التحكيم وجمهور واسع، وحصد إشادات نقدية كبيرة.

وتناول «تشويش» تجارة الأطفال والأعضاء البشرية، من خلال سرد درامي مؤلم يرافق رحلة طفلة تتعرض للاستغلال، ووصفته لجنة التحكيم بأنه «عمل عميق ومؤثر إنسانيًا»، لما تضمنه من صدق فني وأداء تمثيلي قوي وسيناريو محكم يمس ضمير الإنسان في كل مكان.

وأشاد الحضور بالمستوى الفني العالي للفيلم، مؤكدين أهمية طرح هذه القضايا عبر السينما لما تحمله من رسائل إنسانية عميقة، تفتح باب النقاش المجتمعي حول الجرائم العابرة للحدود.

قال كاتب الفيلم سعيد حسين الزهراني: «فخور بأن بدايتي السينمائية الأولى نجحت في جذب انتباه صنّاع السينما من مختلف الدول، وهذا يؤكد أن المملكة مليئة بالمواهب التي تحتاج فقط إلى الفرصة. كما أنني فخور بتشريف بلادي، وهو ما يضاعف من حجم المسؤولية في أعمالي القادمة».

ومن جهته، أشار منتج الفيلم يوسف الزهراني: «فوز الفيلم بعدة جوائز عالمية، من بينها جائزة أفضل جودة إنتاج للصوت والصورة من مهرجان قبرص، يمثل مصدر فخر كبير، ويؤكد أن مستوى الإنتاج يليق باسم المملكة وحضورها السينمائي».

وفي سياق متوازٍ، يستعد المخرج أحمد البابلي لخوض تجربة فنية جديدة من خلال فيلم سعودي مصري مشترك ينتمي إلى الكوميديا، في أول انتقال له إلى هذا النوع بعد مسيرة حافلة بالأعمال الدرامية الجادة.

وقال البابلي: «هذه أول مرة أقدّم عملاً كوميديًا في مسيرتي، وهو تحدٍّ كبير أشعر تجاهه بحماس مضاعف».

وأوضح أن الفيلم الجديد يعتمد على كوميديا الموقف المستمدة من تفاصيل الحياة اليومية بعيدًا عن الطرح التقليدي، مؤكداً أن التجربة تمثل له تحديًا فنيًا مختلفًا ومثيرًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *