انتقل إلى المحتوى

توتر فنزويلا وأمريكا يعمق أزمة السفر ويغلق الأجواء الدولية

أجبر تعليق الرحلات الدولية من وإلى فنزويلا آلاف المسافرين على البحث عن بدائل للوصول إلى وجهاتهم، إذ اضطر كثيرون للسفر عبر البر وربط ما يصل إلى خمس رحلات داخلية قبل عبور الحدود إلى كولومبيا للحصول على رحلات دولية، وذلك في أعقاب تصعيد التوترات بين فنزويلا والولايات المتحدة.

ووفقاً لصحيفة «انفوباي» الأرجنتينية، شهدت الأسابيع الأخيرة إلغاء 12 شركة طيران دولية رحلاتها بسبب تحذيرات السلطات الأمريكية من مخاطر التحليق فوق الأراضي الفنزويلية وجنوب البحر الكاريبي، بالتزامن مع تحرك عسكري أمريكي قرب السواحل الفنزويلية، مما ترك البلاد دون شركات طيران دولية وأثر بشكل كبير على خطط المسافرين.

وتفاقمت الأزمة مع تحذيرات أمريكية من مخاطر التحليق، في وقت تحركت فيه القوات الأمريكية قرب السواحل الفنزويلية، ما يعكس عمق الصراع الجيوسياسي الذي يهدد بتعميق العزلة الاقتصادية والإنسانية لفنزويلا.

ومع شبه إغلاق مطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا قرب كاراكاس، حيث أصبحت الرحلات الدولية نادرة ومحدودة ببعض الخطوط المحلية إلى بوغوتا أو هافانا، لجأ المسافرون إلى خيارات برية بديلة.

واستعرض المسافر الفنزويلي خوان بيدرا تجربته الأخيرة قائلاً: «كنت أخطط لرحلة عمل إلى مدريد، لكن بعد إلغاء رحلة إيبيريا، اضطررت لربط أربع رحلات داخلية، من كاراكاس إلى ماراكايبو، ثم إلى سان كريستوبال مروراً بباركيسيميتو، قبل الوصول إلى كوكوتا في كولومبيا. استغرقت الرحلة البرية 18 ساعة، مع تأخيرات عند الحدود، وأنفقت أكثر من 500 دولار على التذاكر والنقل الأرضي».

وتقدر التقارير أن أكثر من 15 ألف شخص عالقون داخل فنزويلا أو خارجها، بمن فيهم فنزويليون يحاولون العودة لقضاء العطلات الميلادية، فيما شهد مطار إل دورادو في بوغوتا تدفقاً غير مسبوق من المسافرين الفنزويليين، ما أدى إلى ارتفاع أسعار التذاكر بنسبة 40%.

وفي محاولة للتخفيف، أعلنت نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز عن «خطة خاصة» لإعادة الفنزويليين العالقين، لكن التفاصيل بقيت غامضة، فيما دعا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو إلى استئناف الرحلات الإقليمية، معتبراً إغلاق المجال الجوي «غير قانوني تماماً» ومطالباً منظمة الطيران المدني الدولي بالتدخل.

ويفاقم هذا الإغلاق الجوي الأزمة الإنسانية في فنزويلا، إذ يعاني نحو 7 ملايين نازح منذ 2015 بسبب الانهيار الاقتصادي، وسط تحذيرات خبراء من زيادة الهجرة غير المنظمة عبر الحدود، مما يضغط على دول الجوار مثل كولومبيا التي تستضيف 2.5 مليون فنزويلي.

عن الكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *