ثورة في الذكاء الاصطناعي من جديد.. “ديب سيك” تعيد تعريف قوة وكفاءة النماذج

بدأت شركة ديب سيك الصينية عام 2026 بخطوة بحثية جديدة، حيث أصدر مؤسس الشركة ليانغ وينفنغ دراسة توضح توجه الشركة نحو تحسين البنية الأساسية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة، مع التركيز على تقليل التكاليف مع الحفاظ على القدرة التنافسية في السوق العالمية.
وتقدم الدراسة أسلوبًا جديدًا أطلقت عليه الشركة اسم Manifold-Constrained Hyper-Connections (mHC)، ويهدف إلى تمكين تدريب نماذج ضخمة تصل إلى 27 مليار معامل بطريقة أكثر استقرارًا وكفاءة، دون زيادة كبيرة في الحاجة إلى الموارد الحاسوبية، حيث أوضحت التجارب أن الأسلوب الجديد يسمح بتوسيع البنية بسلاسة، مع توفير قدرة أكبر على التوسع مقارنة بالطرق التقليدية المعتمدة على الترابطات الفائقة.
ويرجع أصل الفكرة إلى تحسينات على مفهوم Hyper-Connections الذي طرحته بايت دانس عام 2024، لكن ديب سيك أضافت قيودًا رياضية مبتكرة تضمن استخدامًا أفضل للذاكرة وموارد الحوسبة، مما يجعل التدريب العملي للنماذج الضخمة أكثر جدوى واقتصادية.
ويلاحظ المتخصصون أن أوراق ديب سيك غالبًا ما تكون مؤشرًا مبكرًا على تقنيات الشركة المستقبلية، ويستمر ليانغ وينفنغ في المشاركة المباشرة في الأبحاث الجوهرية، ما يعكس دور المؤسس في رسم الاستراتيجيات التقنية الأساسية، وتشير التوقعات إلى أن الشركة قد تكشف عن نموذجها التالي قبل عيد الربيع الصيني، كما فعلت في إطلاق نموذج R1 العام الماضي.
وتؤكد الخطوة أن المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي لعام 2026 ستعتمد على تطوير نماذج أكثر ذكاءً وكفاءة، وليس فقط على حجم الحوسبة المتاحة، ما يضع الابتكار والتصميم الذكي في قلب السباق العالمي.




