أزمة جديدة في عدن.. الرئاسة اليمنية تتهم “الانتقالي” بانتهاك اتفاق الرياض

وجّهت الرئاسة اليمنية اتهامات مباشرة للمجلس الانتقالي الجنوبي بارتكاب تجاوزات دستورية ومخالفة أسس المرحلة الانتقالية، وعلى رأسها اتفاق الرياض، على خلفية فرض قيود مشددة على حركة المواطنين في العاصمة المؤقتة عدن.
وكشف مصدر مسؤول في مكتب الرئاسة عن تلقي بلاغات موثوقة تفيد بحدوث اعتقالات واختطافات نفذتها عناصر تابعة للمجلس.
وأوضح المصدر أن تشكيلات أمنية مرتبطة بالانتقالي اتخذت إجراءات تمثلت في منع مواطنين قادمين من عدد من المحافظات من دخول عدن، وإغلاق مداخل رئيسية للمدينة، ما أدى إلى احتجاز مسافرين بينهم عائلات ومرضى وطلاب، في ممارسات وصفها بأنها تمس الحقوق الأساسية وتخالف القوانين الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وأكدت الرئاسة أن هذه الخطوات تشكل انتهاكًا صريحًا لمبدأ المواطنة المتساوية، وتكرّس التمييز المناطقي، كما تقوض السلم الاجتماعي وتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية المتدهورة، حيث أشار المصدر إلى أن بعض الاعتقالات تمت بتوجيهات من قيادات في قوات الحزام الأمني، وهو ما اعتبرته الرئاسة خرقًا خطيرًا للضمانات القانونية التي تحظر الاحتجاز خارج إطار القضاء.
وطالبت الرئاسة المجلس الانتقالي برفع جميع القيود المفروضة على تنقل المواطنين فورًا، واحترام صلاحيات مؤسسات الدولة، محذّرة من مغبة الاستمرار في إجراءات أحادية تمس الاستقرار العام، كما دعت المنظمات الحقوقية والإعلامية إلى توثيق هذه الانتهاكات وتسليط الضوء على آثارها الإنسانية، لضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.




