بعد اعتقال مادورو.. بورصة فنزويلا تفاجئ الأسواق

شهدت الأسواق المالية في فنزويلا مفارقة لافتة، إذ تفاعلت بإيجابية قوية مع اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، في خطوة خالفت التوقعات، وسط موجة تفاؤل بإمكانية حدوث تحوّل اقتصادي بعد سنوات من الأزمات، وسجّل المؤشر الرئيسي لبورصة كاراكاس قفزة غير مسبوقة، مع إقبال المستثمرين على الأسهم رغم التطورات السياسية العاصفة.
وبحسب بيانات متداولة في الأسواق، قفز مؤشر بورصة رأس المال الفنزويلية بأكثر من 130% منذ العملية الأميركية مطلع يناير، مدفوعاً بتقديرات تشير إلى احتمال تخفيف العقوبات، وفتح الباب أمام إعادة هيكلة الاقتصاد، لا سيما في قطاع النفط، إلى جانب عودة محتملة للتعاملات المالية مع الولايات المتحدة والأسواق العالمية.
هذا التفاؤل انعكس أيضاً على اهتمام شركات استثمار دولية، إذ تقدمت مؤسسة أميركية بطلب لإطلاق أول صندوق استثماري متداول يركز على الشركات الفنزويلية، في إشارة إلى رهان مبكر على تحسّن بيئة الأعمال، كما ارتفع الطلب على السندات السيادية وسندات شركة النفط الحكومية، مع توقعات بإعادة جدولة الديون المتعثرة منذ عام 2017.
ورغم هذه المكاسب، يحذر محللون من المبالغة في قراءة المشهد، مشيرين إلى أن سوق الأسهم الفنزويلي محدود السيولة، ما يجعله عرضة لتقلبات حادة.
ويرى خبراء أن الارتفاع الحالي يعكس رهانات مضاربية وتوقعات مستقبلية أكثر من كونه مؤشراً على تعافٍ اقتصادي فعلي، في ظل التزامات مالية خارجية ضخمة لا تزال تشكّل تحدياً أمام أي انتعاش مستدام.







