ضمن فعاليات موسم الرياض، أكّد حفل جوي أووردز (Joy Awards) حضور الدراما السورية عبر لوحات استعراضية قدّمت سردًا بصريًا لمسيرة فنية ممتدة، شكّلت أحد أعمدة الذاكرة الدرامية العربية، واستمر تأثيرها عبر أجيال متعاقبة.
من «غوار» الذي أسّس للكوميديا الساخرة بوصفها وعيًا اجتماعيًا، إلى «ربيع قرطبة» حيث التاريخ برؤية إنسانية، مرورًا بملحمة «الزير سالم» بما حملته من لغة وصورة وفكرة، وصولًا إلى «جميل وهنا» و«باب الحارة» كأعمال رسّخت الحضور الشعبي عربيًا، بدت اللوحات كخريطة زمنية لتنوّع التجربة لا تكرارها.
العروض لم تكتفِ بالاستدعاء، بل قدّمت قراءة فنية لتجربة درامية تنقّلت بين الأنواع والأساليب، محافظة على هويتها وصدقها، مؤكدة أن قوة الدراما السورية لم تكن في كثافة الإنتاج، بل في عمق النص وبناء الشخصية وتأثير الأداء.
واختيار جوي أووردز لهذا الاحتفاء ضمن موسم الرياض جاء تأكيدًا لقيمة الدراما السورية كإرث ثقافي عربي حيّ، لا كمنتج موسمي، ورسالة مفادها أن الأعمال التي تصمد في الذاكرة هي تلك التي تواصل مخاطبة زمنها بلغة الفن.



اترك تعليقاً