بين التصعيد والدبلوماسية.. ماكرون يستعد لحوار جديد مع بوتين رغم أجواء الحرب

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أن بلاده تعمل على إعادة فتح قنوات التواصل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في خطوة تهدف إلى تحريك المسار الدبلوماسي، رغم إقراره بأن موسكو لا تُظهر حتى الآن مؤشرات جدية على الاستعداد للدخول في مفاوضات سلام مع أوكرانيا، موضحاً أن التحضيرات الجارية تتم على مستوى تقني وبالتنسيق مع الجانب الأوكراني.
وأكد ماكرون أن إعادة التواصل الأوروبي مع روسيا باتت ضرورية في ظل التطورات الدولية الأخيرة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الهجمات الروسية الأخيرة تقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية، وتطرح تساؤلات حول نوايا موسكو الحقيقية تجاه إنهاء الحرب.
وتأتي هذه التحركات في سياق أوروبي حساس، حيث تجنب عدد من القادة الأوروبيين التواصل المباشر مع بوتين منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، إلا أن التقارب الأمريكي الروسي الأخير أعاد طرح خيار الحوار كوسيلة لمنع احتكار واشنطن لمسار التفاوض.
وكان ماكرون قد لمح في وقت سابق إلى أهمية إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع الكرملين، وهو ما قوبل بإشارات إيجابية من الجانب الروسي.
يُذكر أن العلاقة بين الرئيسين مرت بمراحل متباينة منذ بداية الحرب، إذ حافظ ماكرون في البداية على التواصل قبل أن يتبنى لاحقًا موقفًا أكثر تشددًا.
وكان آخر اتصال مباشر بين الطرفين قد جرى في يوليو الماضي، وتركز على الملف النووي الإيراني، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول الأزمة الأوكرانية، دون تحقيق اختراق ملموس في مسار الحل السياسي.




