عقوبات أمريكية جديدة تستهدف مصفاة صينية بسبب النفط الإيراني

فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، عقوبات جديدة استهدفت مصفاة نفط مستقلة في الصين، على خلفية شرائها كميات من النفط الإيراني تُقدّر بمليارات الدولارات، وذلك في وقت تتواصل فيه المساعي لاستئناف المحادثات بين واشنطن وطهران.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إدراج مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» في مدينة داليان على قائمة العقوبات، واصفةً إياها بأنها من أبرز عملاء إيران في شراء النفط الخام والمنتجات البترولية.
في المقابل، عبّرت الصين عن رفضها للعقوبات الأحادية، ووصفتها بأنها “غير قانونية”، حيث أكدت سفارتها في واشنطن أن الأنشطة التجارية الطبيعية لا ينبغي أن تتأثر، داعيةً الولايات المتحدة إلى التوقف عن “إساءة استخدام” العقوبات واستهداف الشركات الصينية.
وشددت بكين، في بيان رسمي، على ضرورة عدم تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا أو استخدامها كأدوات ضغط، مطالبةً بوقف الإجراءات التي تعرقل التعاون الاقتصادي الدولي.
وكانت إدارة ترامب قد فرضت خلال العام الماضي عقوبات مماثلة على مصافٍ صينية مستقلة أخرى، ما أدى إلى عرقلة عمليات استيراد النفط الخام، ودفع بعض هذه المصافي إلى تسويق منتجاتها عبر شركات وسيطة لتفادي القيود.
وتشير التقديرات إلى أن المصافي المستقلة الصغيرة في الصين تسهم بنحو ربع القدرة التكريرية للبلاد، رغم أنها تعمل بهوامش ربح محدودة، وقد تأثرت مؤخرًا بتراجع الطلب المحلي.
وأدت العقوبات الأمريكية إلى إحجام عدد من شركات التكرير عن شراء النفط الإيراني، إذ تشمل هذه الإجراءات تجميد أصول الكيانات المستهدفة ومنع التعامل معها من قبل الأفراد والشركات الأمريكية.
وبحسب بيانات شركة «كبلر» لعام 2025، تستحوذ الصين على أكثر من 80% من شحنات النفط الإيراني، ما يجعلها الشريك الأبرز لطهران في هذا القطاع.
ويرى خبراء أن تأثير العقوبات على المصافي المستقلة يظل محدودًا نسبيًا، نظرًا لضعف ارتباطها بالنظام المالي الأمريكي، مشيرين إلى أن استهداف البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء قد يكون أكثر فاعلية في تقليص واردات النفط الإيراني.
وفي السياق ذاته، أكد سكوت بيسنت أن بلاده تواصل فرض “قبضة مالية خانقة” على إيران، مشددًا على استمرار الجهود لتضييق الخناق على شبكات النقل والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم طهران لتسويق نفطها عالميًا.









