مِنى.. أكبر مدينة خيام في العالم مدينة تظهر للملايين أيامًا معدودة.. ثم تختفي كأنها لم تكن.

في مشهد يصعب تصديقه، تتحول مِنى بين جبال مكة خلال موسم الحج إلى واحدة من أضخم المدن المؤقتة في العالم..
أكثر من 100 ألف خيمة بيضاء، وملايين البشر، وشبكة تشغيل هائلة تعمل كأنها مدينة كاملة لا تنام.
ويمتد مشعر مِنى على مساحة تُقدّر بنحو 2.5 مليون متر مربع، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 2.6 مليون حاج، ما يجعلها أكبر مدينة خيام في العالم.
لكن غرابة مِنى لا تكمن في حجمها فقط، بل في طبيعتها الموسمية؛ إذ لا تُستخدم إلا أيام الحج، ثم تعود بعد مغادرة الحجاج إلى مدينة صامتة بالكامل.
ولم تكن مِنى بهذا الشكل دائمًا، إذ شهدت في عام 1997 حريقًا ضخمًا دفع إلى إعادة تطوير المشعر بالكامل، عبر إنشاء خيام دائمة مقاومة للحريق، مع أنظمة متطورة للإطفاء والسلامة والتبريد والخدمات.
وخلال موسم الحج، تتحول مِنى إلى واحدة من أعلى بقاع العالم كثافة بشرية، تُدار فيها حركة ملايين الحجاج عبر منظومة تشغيلية دقيقة تعمل على مدار الساعة.
وفي ساعات الذروة، تتحرك الملايين داخل ممرات محددة بدقة، في مشهد يشبه تدفق مدينة كاملة في وقت واحد.
ورغم هذا الزحام الهائل، يبقى المشهد الأكثر غرابة بعد انتهاء الموسم، حين تعود مِنى فجأة إلى الهدوء..
صفوف طويلة من الخيام البيضاء تبقى في مكانها، لكن بلا سكان، حتى موسم الحج التالي.





