تتجه أنظار الجماهير السعودية إلى قائد المنتخب سالم الدوسري مع انطلاق مشوار الأخضر في منافسات المجموعة الثامنة من كأس العالم لكرة القدم، وسط آمال كبيرة بتكرار أفضل إنجاز في تاريخ المشاركات السعودية بالبطولة، والمتمثل في بلوغ دور الـ16 خلال الظهور الأول في مونديال 1994.
ويُعد الدوسري أحد أبرز الأسماء في تاريخ الكرة السعودية الحديثة، إذ يتقاسم صدارة هدافي المنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم مع سامي الجابر برصيد ثلاثة أهداف لكل منهما. وكان الدوسري في الثالثة من عمره فقط عندما حقق المنتخب السعودي إنجازه التاريخي قبل أكثر من ثلاثة عقود.
ويحمل نجم الهلال ذكريات استثنائية في المونديال، بعدما سجل أحد أشهر أهداف البطولة خلال نسخة قطر 2022، حين أطلق تسديدة رائعة قادت السعودية إلى فوز تاريخي بنتيجة 2-1 على منتخب الأرجنتين، الذي واصل طريقه لاحقًا نحو التتويج باللقب العالمي.
ويأمل المنتخب السعودي في الاستفادة من خبرة وتألق قائده خلال مشاركته الحالية، خاصة أنه يخوض منافسات مجموعة قوية تضم إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر، في مهمة صعبة تستهدف التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الثانية في تاريخه.
ويخوض الدوسري البطولة وهو يحمل سجلًا مميزًا باعتباره اللاعب السعودي الوحيد الذي تُوج بجائزة أفضل لاعب في آسيا مرتين، وذلك في عامي 2022 و2025، الأمر الذي يعزز مكانته كأحد أبرز عناصر المنتخب في مرحلة تشهد العديد من المتغيرات الفنية.
وتأتي المشاركة السعودية بعد فترة من التغييرات على الجهاز الفني، حيث أنهى الاتحاد السعودي لكرة القدم تعاقده مع المدرب الفرنسي هيرفي رينارد في أبريل الماضي، عقب سلسلة من النتائج غير المرضية التي أثارت تساؤلات حول جاهزية المنتخب قبل انطلاق البطولة.
وعقب ذلك، أسندت المهمة الفنية إلى المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، الذي يمتلك خبرة طويلة في الكرة السعودية من خلال عمله مع عدد من الأندية، إلا أن هذه المشاركة تمثل تجربته الأولى على مستوى المنتخبات الوطنية.
واستهل دونيس مشواره مع الأخضر بخسارة ودية أمام الإكوادور بنتيجة 2-1، غير أن الجهاز الفني يواصل العمل على تجهيز المنتخب بالشكل الأمثل قبل خوض منافسات كأس العالم، مع التأكيد على أن المباريات الودية لا تعكس بالضرورة الصورة النهائية للفريق في البطولة.
وفي ظل هذه الظروف، تتطلع الجماهير السعودية إلى أن ينجح سالم الدوسري في استعادة لحظاته المونديالية المميزة، وأن يقود الأخضر نحو تحقيق مفاجأة جديدة على الساحة العالمية، مستلهمًا ذكريات الانتصار التاريخي على الأرجنتين، وطامحًا إلى إعادة المنتخب السعودي إلى الأدوار الإقصائية بعد أكثر من ثلاثة عقود على إنجاز 1994.


اترك تعليقاً