4 سيناريوهات فقط.. هكذا قد يكون نهائي كأس العالم 2026

اكتملت ملامح الدور نصف النهائي من بطولة كأس العالم 2026، بعدما حجزت منتخبات فرنسا وإسبانيا وإنجلترا والأرجنتين بطاقات العبور إلى المربع الذهبي، لتبقى أربعة سيناريوهات فقط تحدد هوية طرفي المباراة النهائية المقررة يوم 19 يوليو على ملعب نيويورك/نيوجيرسي.
وتدخل المنتخبات الأربعة المرحلة الحاسمة بطموحات تاريخية؛ إذ تتطلع إسبانيا وإنجلترا إلى إحراز اللقب العالمي الثاني في تاريخهما، بينما تسعى فرنسا إلى التتويج بالكأس للمرة الثالثة، في حين تطمح الأرجنتين للحفاظ على لقبها العالمي لتصبح أول منتخب ينجح في الدفاع عن البطولة منذ إنجاز البرازيل عامي 1958 و1962، إضافة إلى التتويج بالنجمة الرابعة.
ويبرز السيناريو الأول في حال نجحت فرنسا في تجاوز إسبانيا، وتمكنت إنجلترا من إقصاء الأرجنتين، ليشهد العالم أول نهائي في تاريخ كأس العالم يجمع المنتخبين الفرنسي والإنجليزي. وسيكون هذا النهائي فرصة لفرنسا لبلوغ المباراة الختامية للمرة الثالثة توالياً بعد نسختي 2018 و2022، بينما تبحث إنجلترا عن العودة إلى النهائي للمرة الثانية فقط منذ تتويجها التاريخي على حساب ألمانيا الغربية في نسخة 1966.
كما ستحمل هذه المواجهة المرتقبة طابعاً خاصاً، في ظل الصدام المنتظر بين نجمي ريال مدريد كيليان مبابي وجود بيلينغهام، إلى جانب مواجهة تجمع زميلي بايرن ميونيخ هاري كين ومايكل أوليز بقميصين مختلفين، فضلاً عن رغبة الإنجليز في الثأر من فرنسا التي أقصتهم من ربع نهائي مونديال قطر 2022.
أما إذا نجحت فرنسا في العبور إلى النهائي على حساب إسبانيا، وتأهلت الأرجنتين بتجاوز إنجلترا، فسيكون عشاق كرة القدم على موعد مع إعادة لنهائي مونديال قطر 2022، الذي يُعد أحد أعظم المباريات في تاريخ البطولة، بعدما انتهى بالتعادل 3-3 قبل أن تحسمه الأرجنتين بركلات الترجيح.
وسيحمل هذا اللقاء فصلاً جديداً من الصراع الكروي بين المنتخبين، بعدما فازت فرنسا بنتيجة 4-3 في ثمن نهائي مونديال روسيا 2018، قبل أن ترد الأرجنتين الدين في نهائي قطر. كما سيزداد المشهد إثارة بوجود النجمين كيليان مبابي وليونيل ميسي، اللذين يتصدران قائمة هدافي البطولة برصيد ثمانية أهداف لكل منهما.
وفي المقابل، إذا نجحت إسبانيا في إقصاء فرنسا وتأهلت إنجلترا على حساب الأرجنتين، فسيكون النهائي إعادة لمواجهة نهائي بطولة أوروبا 2024، التي حسمها المنتخب الإسباني بالفوز 2-1، ما يمنح الإنجليز فرصة مثالية للثأر على أكبر مسرح كروي في العالم.
وسبق للمنتخبين أن التقيا مرتين فقط في تاريخ كأس العالم؛ الأولى في نسخة 1950 وانتهت بفوز إسبانيا بهدف دون رد، والثانية في مونديال 1982 وانتهت بالتعادل السلبي، وهي نتيجة أطاحت بالمنتخبين معاً من البطولة، ليبقى احتمال تجدد المواجهة بينهما بعد أكثر من أربعة عقود حدثاً استثنائياً.
أما السيناريو الرابع، فيتمثل في بلوغ إسبانيا والأرجنتين المباراة النهائية، وهي مواجهة ستكون الأولى بين المنتخبين في كأس العالم منذ لقائهما في دور المجموعات لنسخة 1966، والذي انتهى بفوز الأرجنتين بنتيجة 2-1.
وسيحمل هذا النهائي أهمية تاريخية، إذ سيكون الأول الذي يجمع بين بطل أوروبا وبطل العالم الحالي في المباراة النهائية لكأس العالم. وفي حال توجت إسبانيا، سترفع رصيدها إلى لقبين عالميين لتتساوى مع فرنسا وأوروغواي، بينما سيمنح فوز الأرجنتين منتخب التانغو لقبه الرابع، ليعادل رصيد ألمانيا وإيطاليا، ويقترب بفارق لقب واحد فقط من البرازيل صاحبة الرقم القياسي بخمسة ألقاب.
كما قد تشهد هذه المواجهة المرتقبة صداماً بين أسطورتين من جيلين مختلفين، يتمثل في مواجهة محتملة بين ليونيل ميسي ولامين يامال، في لقاء قد يجمع الماضي بالحاضر على أكبر منصة كروية في العالم، ويمنح نهائي مونديال 2026 زخماً استثنائياً مهما كانت هوية طرفيه.




