تصعيد أمريكي ضد إيران.. ترامب يلوّح بخيارات عسكرية جديدة

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أن الولايات المتحدة تواصل توجيه ضربات قوية لإيران، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية “تسير بشكل جيد”، في ظل استمرار التصعيد العسكري المتبادل بين واشنطن وطهران.
وقال ترامب، في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز”، إن “شيئًا ما سيحدث بشأن إيران”، دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل، وذلك بالتزامن مع توجه كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية إلى منتجع كامب ديفيد لعقد اجتماع استراتيجي لبحث الخيارات المقبلة في التعامل مع الأزمة الإيرانية.
وجاء الاجتماع بعد ساعات من إعلان ترامب ما وصفه بـ”الاتفاق التاريخي”، الذي قال إنه يتضمن موافقة حركة حماس على استكمال نزع سلاحها بوساطة مصرية وقطرية وتركية، مؤكدًا أن الاتفاق سيمهد لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة في قطاع غزة، في إطار جهود تحقيق سلام دائم في المنطقة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر إسرائيلية رفيعة، بحسب صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تدرسان فرض حصار بري على إيران بعد استنفاد الخيارات العسكرية الحالية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
وأوضحت المصادر أن الحصار البري يُعد أحد الخيارات المطروحة لزيادة الضغوط الاقتصادية على طهران، إلا أن تنفيذه يتطلب تعاون الدول المجاورة لإيران من خلال إغلاق المعابر الحدودية أو فرض قيود على حركة العبور، بما يؤدي إلى الحد من التجارة الإيرانية.
وفي الوقت نفسه، تدرس الإدارة الأمريكية توسيع عملياتها العسكرية عبر إطلاق حملة جوية مكثفة قد تستمر ما بين عشرة أيام وأسبوعين، بالتوازي مع استمرار المسار التفاوضي بين الجانبين.
وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، أعد خطة لتنفيذ حملة جوية واسعة تستهدف مراكز القيادة ومنشآت الصواريخ والطائرات المسيّرة التابعة للحرس الثوري الإيراني، انطلاقًا من تقييم يرى أن الضربات المحدودة لم تحقق هدفها في وقف الهجمات الإيرانية أو ردع طهران عن تهديد الملاحة في مضيق هرمز واستهداف القوات الأمريكية في المنطقة.
ورغم ذلك، لم يحسم ترامب قراره النهائي، إذ يدرس خيارين؛ الأول تنفيذ حملة جوية واسعة تمتد من 10 إلى 14 يومًا، والثاني الاكتفاء برد عسكري محدود مع الإبقاء على نافذة للحلول الدبلوماسية.
على صعيد آخر، أعلنت باكستان أن اتصالات ومفاوضات لا تزال جارية بين الأطراف المعنية لاحتواء التصعيد عقب جولة جديدة من الضربات الأمريكية على إيران. وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن المباحثات تركز بشكل خاص على أزمة مضيق هرمز وسبل خفض التوتر، مشيرة إلى أن إسلام آباد تواصل جهودها لإعادة جميع الأطراف إلى مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي، والتي تهدف إلى تمهيد الطريق لإنهاء الحرب.
وأضافت أن هذه الجهود واجهت تعثرًا منذ مطلع يوليو الجاري مع تجدد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، فيما لا تزال إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته طهران، تمثل محور الأزمة والتصعيد القائم.




