انتقل إلى المحتوى

مسؤولون أمريكيون: واشنطن قد تُبقي وقف إطلاق النار مع طهران مفتوحًا

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، اليوم، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يميل إلى تمديد وقف إطلاق النار الحالي مع إيران إلى أجل غير مسمى، في حال نجحت واشنطن في إبقاء البرنامج النووي الإيراني تحت السيطرة، وعادت حركة الملاحة إلى طبيعتها في مضيق هرمز.

وقال المسؤولون، وفقًا للصحيفة، إن الإدارة الأمريكية قد تدرس رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية إذا أعادت طهران فتح مضيق هرمز بالكامل، بما يسمح بعودة حركة الملاحة وتدفق إمدادات الطاقة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وأضاف المسؤولون أن ترامب أبلغ كبار مساعديه خلال الأسابيع الأخيرة اعتقاده بأن إيران لن تتمكن على الأرجح من إعادة إحياء برنامجها النووي خلال فترة رئاسته، بعد تدمير الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران العام الماضي.

وأوضحوا أن الرئيس الأمريكي يرى أن أجهزة الاستخبارات قادرة على رصد أي محاولة إيرانية لإعادة بناء المنشآت النووية التي تعرضت للتدمير أو تطوير سلاح نووي بصورة سرية، معتبرًا أن التهديد بشن هجمات أمريكية جديدة يمكن أن يظل عامل ردع فعالًا على المدى الطويل.

من جانبه، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة حققت جميع أهدافها العسكرية في إيران، مشيرًا إلى أن تركيز ترامب انتقل حاليًا إلى ضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز.

وأضاف المسؤول أن الخيار العسكري سيظل مطروحًا إذا واصلت طهران استهداف السفن، في إشارة إلى استمرار المخاوف الأمريكية بشأن أمن الملاحة في المضيق وتأثير أي اضطرابات فيه على حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

ويُنظر إلى التفاهم بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز، الذي يفصل بين البلدين، على أنه عنصر حاسم في أي اتفاق أوسع لإنهاء الصراع، الذي بدأ بهجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، ودفع طهران لاحقًا إلى تعطيل حركة الملاحة في أحد أهم طرق تصدير الطاقة في العالم، وسط تهديدات للسفن التجارية.

وتشير التطورات إلى أن مستقبل وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران يرتبط بصورة وثيقة بملفين رئيسيين، هما ضبط البرنامج النووي الإيراني وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى تثبيت نتائج عملياتها العسكرية والحد من تداعيات التوتر على أسواق الطاقة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *