انتقل إلى المحتوى

دوري روشن على الأبواب.. الهلال والقادسية الأكثر استقرارًا والنصر والأهلي أمام تغييرات كبيرة

تتجه أنظار جماهير كرة القدم السعودية إلى انطلاق منافسات دوري روشن السعودي، وسط استعدادات مكثفة من الأندية التي تسعى إلى تحقيق بداية قوية في موسم طويل يتخلله عدد من فترات التوقف الدولية. وفي الوقت الذي شهدت فيه بعض الفرق تغييرات على المستويين الفني والإداري، حافظت أندية أخرى على قدر أكبر من الاستقرار، ما يمنحها أفضلية محتملة مع بداية المنافسات.

ويبرز الهلال بوصفه أحد أكثر الأندية استقرارًا على الصعيدين الفني والإداري، بعدما قررت إدارة النادي استمرار المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي لموسم جديد، رغم خروج الفريق من الموسم الماضي ببطولة واحدة فقط، تمثلت في كأس الملك، إلى جانب احتلاله المركز الثاني في دوري روشن وخروجه من دوري أبطال آسيا للنخبة أمام السد القطري بركلات الترجيح.

وحافظ الهلال على برنامجه الإعدادي بقيادة إنزاغي، الذي أشرف على التحضيرات في الرياض ومعسكر الفريق الخارجي في النمسا، بالتزامن مع تدعيم صفوفه بعدد من اللاعبين، في خطوة تستهدف تعزيز الخيارات الفنية وسد احتياجات الفريق قبل انطلاق الموسم.

وضم الهلال خلال فترة الانتقالات عددًا من العناصر، من بينهم الجناح الهولندي كريسينسيو سامرفيل قادمًا من وست هام الإنجليزي، إلى جانب عبدالله العنزي وصبري دهل ومحمد الصرنوخ ونواف الحبشي ومحمد محرزي، كما أعاد حارسه الدولي محمد العويس بعد انتهاء تجربته مع العلا في الموسم الماضي.

ويمنح هذا الاستقرار الهلال دفعة إضافية في سباق المنافسة على البطولات، خصوصًا في ظل التغييرات التي طرأت على عدد من منافسيه. فالنصر يدخل الموسم بمدرب جديد بعد رحيل البرتغالي جورجي جيسوس وتولي الأسترالي أنجي بوستيكوجلو المهمة، إلى جانب مغادرة رئيس النادي عبدالله الماجد منصبه.

أما الأهلي، فعلى الرغم من نجاحه في الموسم الماضي وتحقيق لقب دوري أبطال آسيا للنخبة، فقد شهد تغييرات مؤثرة بعد استقالة رئيس النادي خالد الغامدي ورحيل المدرب ماتياس يايسله، الذي انتقل لتدريب نيوكاسل الإنجليزي، فيما تعاقدت الإدارة مع الهولندي مارينو بوسيتش لقيادة الفريق في الموسم الجديد.

وفي الاتحاد، تسعى الإدارة إلى تجاوز موسم لم يحقق خلاله الفريق أي بطولة، بعدما تعاقد النادي مع المدرب الألماني ينز فيسينغ خلفًا للبرتغالي سيرجيو كونسيساو، في تجربة جديدة تترقب الجماهير نتائجها مع بداية المنافسات.

ويظهر القادسية كذلك ضمن الأندية التي حافظت على قدر جيد من الاستقرار، بعدما فرض نفسه منافسًا قويًا في الموسم الماضي تحت قيادة المدرب الأيرلندي بريندان رودجرز. ورغم مغادرة رئيس مجلس الإدارة بدر الرزيزاء منصبه لخوض انتخابات رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، استمر الجهاز الفني في تنفيذ برنامجه الإعدادي، إلى جانب تدعيم الفريق بعدد من الصفقات.

وأبرم القادسية أربع صفقات حتى الآن، بالتعاقد مع المغربي سفيان الكرواني، والجناح السعودي محمد القحطاني، وثنائي الرياض سلطان هارون وأحمد السياحي، في إطار مساعيه للحفاظ على حضوره القوي بين كبار دوري روشن.

ولا يقتصر الاستقرار على الأندية المنافسة في المقدمة، إذ حافظ الحزم على مدربه التونسي جلال قادري بعد نجاح الفريق في البقاء بدوري روشن الموسم الماضي. وأشرف قادري على فترة الإعداد، التي تضمنت معسكرًا خارجيًا في تونس، فيما دعمت الإدارة صفوف الفريق بعدد من الصفقات المحلية والأجنبية.

كما يواصل الخلود البناء على ما حققه في الموسم الماضي، بعدما ضمن البقاء في دوري روشن ووصل إلى نهائي كأس الملك، قبل أن يخسر أمام الهلال. وجددت الإدارة الثقة في المدرب الإنجليزي ديس باكنغهام، بالتزامن مع إبرام عدد من الصفقات الجديدة لتعزيز صفوف الفريق.

ومع اقتراب انطلاق الموسم، تبدو خريطة دوري روشن أمام أكثر من سيناريو؛ فالهلال يدخل المنافسة بأفضلية الاستقرار الفني، بينما يحاول النصر والأهلي والاتحاد التعامل مع تغييرات مؤثرة، في وقت يسعى فيه القادسية والحزم والخلود إلى البناء على ما تحقق في الموسم الماضي، لتبقى البداية الفعلية للمسابقة الاختبار الأهم لجميع هذه المشاريع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *