انتقل إلى المحتوى

كرسي الأمير فهد بن سلطان.. من البحث العلمي إلى صناعة الأثر في شباب تبوك

يعمل كرسي الأمير فهد بن سلطان لدراسة قضايا الشباب وتنميتهم بجامعة تبوك على دراسة احتياجات شباب المنطقة، وتقديم برامج تدريبية ومبادرات في مجالات التعليم والتأهيل المهني وريادة الأعمال. وخلال مسيرته، أنجز الكرسي 14 دراسة وبحثًا علميًا محكمًا، ونفذ أكثر من 25 برنامجًا وورشة متخصصة، إلى جانب 8 ملتقيات وندوات، استفاد منها أكثر من 3,500 شاب وشابة من تبوك والمناطق المجاورة.

وأوضح المشرف على كرسي الأمير فهد بن سلطان لدراسة قضايا الشباب وتنميتهم بجامعة تبوك، الدكتور ياسر المرزوق، لـ«صدى تبوك»، أن الكرسي لا يقتصر دوره على دراسة قضايا الشباب، بل يعمل على تحويل نتائج الدراسات والبحوث إلى برامج ومبادرات ومخرجات قابلة للتطبيق، مشيرًا إلى أن اختيار القضايا البحثية يستند إلى استطلاعات وآراء ميدانية لشباب المنطقة، بما يساعد على رصد احتياجاتهم ومواكبة التغيرات في اهتماماتهم.

ومن أبرز النماذج التي تعكس انتقال مخرجات الكرسي من الدراسة إلى التطبيق، دليل الإرشاد المهني للشباب، الذي جاء بعد رصد فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، ويجري العمل على استكماله تمهيدًا لتوزيعه بالتعاون مع القطاعات التعليمية والتدريبية.

وفي مسار آخر، بيّن المرزوق أن 12 فكرة شبابية انتقلت من مرحلة الفكرة إلى مشاريع تخدم سوق العمل من خلال مبادرات الكرسي، في نموذج يوضح كيف يمكن لمخرجات العمل الشبابي أن تتجاوز التدريب إلى التطبيق الفعلي.

كما شملت مخرجات الكرسي دراسة تناولت الدور التوعوي لمكافحة المخدرات من خلال مختبر علم جريمة المخدرات بجامعة تبوك، وأسهمت توصياتها في دعم موضوعات بحثية مرتبطة بالمختبر وبمشاركة جهات ذات علاقة.

وفي قياس نتائج البرامج، أشار المرزوق إلى اعتماد استبيانات قبلية وبعدية، مع متابعة بعض المستفيدين بعد ستة أشهر إلى عام، موضحًا أن نسبة الرضا تجاوزت 92%، فيما بلغت نسبة التحسن في اكتساب المهارات التطبيقية المستهدفة 78%.

وتشير هذه المؤشرات إلى نتائج مباشرة للبرامج، فيما يبقى قياس الأثر على المدى الأطول مرتبطًا باستمرار المهارات والمشاريع بعد انتهاء التدريب، وانتقالها إلى فرص عمل ومشاريع مستدامة.

وفي المرحلة المقبلة، يتجه الكرسي إلى إطلاق «مرصد تبوك لدراسات الشباب»، ليكون منصة بحثية ورقمية تُحدّث بيانات ومؤشرات الشباب بصورة دورية، بما يساعد على مواكبة التغيرات في احتياجاتهم واهتماماتهم.

ومن خلال هذه المسارات، ينتقل عمل كرسي الأمير فهد بن سلطان من رصد قضايا الشباب ودراستها إلى تحويل نتائج البحث إلى تدريب وإرشاد ومبادرات ومشاريع، فيما يظل الأثر المستدام هو المعيار الأهم لقياس قيمة هذه الجهود.

الدكتور ياسر المرزوق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *