أربع علامات تكشف الاحتيال بالذكاء الاصطناعي.. كيف تحمي نفسك من الوقوع في الفخ؟

أصبحت عمليات الاحتيال الإلكتروني أكثر تعقيدًا مع الانتشار المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تتيح للمحتالين إنشاء رسائل احترافية وتقليد أصوات الأشخاص وإنتاج صور ومقاطع فيديو تبدو حقيقية، ما يزيد صعوبة اكتشاف الخداع ويعرّض المستخدمين لخطر سرقة الأموال والبيانات الشخصية.
وفي ظل هذه التطورات، تبرز أربع علامات تستدعي الانتباه عند التعامل مع الرسائل والمكالمات والمحتوى الرقمي المشبوه، خصوصًا عندما يسعى الطرف الآخر إلى دفع المستخدم لاتخاذ قرار سريع أو مشاركة معلومات حساسة.
العلامة الأولى: الاستعجال والضغط لاتخاذ قرار فوري
يعتمد المحتالون على إثارة الخوف أو القلق لدى الضحية، من خلال الادعاء بوجود مشكلة عاجلة في حساب مصرفي، أو طلب تحويل أموال بصورة فورية، أو التهديد بإيقاف خدمة ما. ويهدف هذا الأسلوب إلى تقليل الوقت المتاح للتفكير والتحقق، ودفع المستخدم إلى التصرف قبل التأكد من صحة الادعاء.
العلامة الثانية: انتحال هوية أشخاص أو جهات موثوقة
تتيح أدوات الذكاء الاصطناعي تقليد الأصوات وإنشاء مقاطع مرئية تحاكي أشخاصًا حقيقيين، ما قد يُستخدم لانتحال هوية أحد أفراد الأسرة أو مسؤول في جهة رسمية أو موظف في مؤسسة مالية. لذلك، لا يكفي التعرف على الصوت أو رؤية صورة الشخص للتأكد من هويته، بل ينبغي التحقق عبر وسيلة اتصال مستقلة وموثوقة.
العلامة الثالثة: طلب البيانات الشخصية أو الرموز السرية
من المؤشرات التي تستدعي الحذر طلب كلمات المرور أو رموز التحقق أو بيانات البطاقات المصرفية، سواء عبر مكالمة هاتفية أو رسالة إلكترونية أو رابط يُرسل إلى المستخدم. وينبغي عدم مشاركة هذه المعلومات استجابةً لطلب غير متوقع، مع التواصل مباشرة مع الجهة المعنية من خلال قنواتها الرسمية عند الشك في صحة الرسالة.
العلامة الرابعة: روابط ومحتويات يصعب التحقق من مصدرها
قد ينشئ المحتالون صفحات إلكترونية تحاكي مواقع المؤسسات المعروفة، أو يرسلون رسائل تتضمن روابط تبدو موثوقة، كما يمكنهم استخدام صور ومقاطع صوتية ومرئية مفبركة لدعم ادعاءاتهم. ومن الضروري فحص عنوان الموقع، والبحث عن المصدر الأصلي للمحتوى، ومقارنة المعلومات بمصادر مستقلة قبل الضغط على الروابط أو مشاركة الرسائل مع الآخرين.
وفي مواجهة هذه الأساليب، تظل الوقاية مرتبطة بالتحقق من هوية المتصل ومصدر الرسالة، وعدم الاستجابة للطلبات العاجلة قبل التأكد منها، وتجنب مشاركة البيانات الحساسة. كما يُنصح بعدم إعادة نشر المقاطع أو الأخبار المشكوك فيها قبل التثبت من صحتها، لأن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي جعل المظهر الواقعي للمحتوى غير كافٍ للحكم على مصداقيته.









