خبير أمن معلومات يحذر من أحدث أساليب الاحتيال الإلكتروني

حذر الخبير المصري في أمن وتكنولوجيا المعلومات، الدكتور محمد عزام، من التطور المقلق في أساليب الاحتيال الإلكتروني وانتشار وسائل مستحدثة تستهدف الإيقاع بالمستخدمين وسقة حساباتهم وبياناتهم الشخصية.
وأكد أن هذه العمليات لم تعد عشوائية أو تصرفات فردية، بل تقف وراءها منظمات إجرامية متخصصة تدرس بدقة سيكولوجية المستخدمين وتستغل نقاط ضعفهم، فضلاً عن رغبتهم الدفينة في الحصول على عروض أو خدمات مغرية، لدفعه إلى ارتكاب أخطاء فادحة تعرض حساباتهم وحياتهم الرقمية للاختراق التام.
وأوضح عزام أن أبرز حيل الاحتيال تعتمد على استدراج الضحايا للضغط على روابط مجهولة المصدر، أو حثهم على مشاركة أكواد التحقق عبر رسائل تبدو في ظاهرها موثوقة ورسمية.
وفي هذا السياق، شدد الخبير على ضرورة تجنب التعامل نهائيًا مع أي روابط غريبة، حتى وإن أُرسلت من أشخاص مقربين أو معروفين، طالما أن محتواها يثير الشك أو الريبة، موضحًا أن «الإحساس الزائف بالأمان» أثناء تصفح الإنترنت يمثل الفخ الأكبر الذي يدفع الأفراد للإفصاح عن بياناتهم الخاصة دون وعي بالمخاطر المحيطة.
وحول التعامل مع حوادث الاختراق الفعلي، أشار الدكتور محمد عزام إلى أن من يتعرض لاختراق حساباته على منصات التواصل الاجتماعي يجب عليه التحرك السريع عبر تقديم بلاغ أو شكوى مباشرة إلى المنصة المعنية، مع اتباع الخطوات الرسمية المتاحة لاستعادة الحساب. كما أكد على أهمية المتابعة المستمرة للشكوى والتواصل الفعال مع فرق الدعم الفني حتى استعادة السيطرة على الحساب تمامًا، محذرًا في الوقت ذاته من أن أي تلكؤ أو تأخير في اتخاذ هذه الإجراءات قد يسفر عن ضياع الحساب بصورة نهائية لا رجعة فيها.
وفي ختام حديثه، شدد الخبير التكنولوجي على أن تأمين الحسابات والبيانات الشخصية يظل مسؤولية فردية تتطلب يقظة وحذرًا مستمرين. ولفت إلى أهمية الالتزام بتغيير كلمات المرور بصورة دورية ومنتظمة، والامتناع التام عن مشاركة بيانات تسجيل الدخول أو أكواد التحقق مع أي شخص آخر، داعيًا إلى ضرورة التعامل بوعي عالٍ مع مختلف الخدمات الرقمية. وأكد عزام أن التكنولوجيا الحديثة والهواتف المحمولة تظل “سلاحًا ذا حدين”، يمكن تعظيم الاستفادة من مزاياها الهائلة شريطة الالتزام الصارم بتدابير الحماية والأمان الرقمي.









