انتقل إلى المحتوى

هل تكرر إسرائيل سيناريو أجهزة البيجر ضد القيادة العسكرية الإيرانية؟

كشف نائب رئيس الموساد السابق للعمليات العالمية، عوديد إيلام، أن إسرائيل قد تلجأ إلى تنفيذ هجوم مفاجئ على غرار عملية تفجير أجهزة الاتصال التابعة لحزب الله في لبنان وسوريا عام 2024، بهدف استهداف القيادة العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن عنصر المفاجأة والتحركات غير المتوقعة يمثلان جوهر الاستراتيجية الإسرائيلية، وفق تصريحات نقلتها صحيفة «نيويورك بوست».

وحدد إيلام أربعة قادة إيرانيين باعتبارهم مراكز القوة الفعلية داخل النظام، وهم قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، وقائد قوات الباسيج حسين طائب، ورئيس هيئة الأركان الإيرانية علي عبداللهي، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي. ورأى أن سلطة القرار تتركز في يد القيادات العسكرية، وليس لدى الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إلى جانب المرشد الجديد مجتبى خامنئي.

خلافات داخل القيادة الإيرانية

وأشار المسؤول الإسرائيلي السابق إلى وجود خلافات متزايدة بين القيادات العسكرية والسياسية الإيرانية، موضحاً أن العسكريين عرقلوا محاولات التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، اعتقاداً منهم أن إغلاق مضيق هرمز يمنح طهران أفضلية استراتيجية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والعسكرية على البلاد.

ومن جانبه، دعا الجنرال الأمريكي المتقاعد جاك كين إلى أن تشمل أي ضربات أمريكية وإسرائيلية محتملة القيادة الإيرانية، إلى جانب المنشآت النووية والبنية التحتية للطاقة ومرافق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

تحذيرات من رد إيراني واسع

في المقابل، حذر مسؤولون سابقون ومحللون من أن أي هجوم أمريكي إسرائيلي جديد قد يقابله رد إيراني يستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية في دول الخليج، وربما إسرائيل. وقال اللواء الإسرائيلي السابق يعقوب عميدرور إن استهداف إيران لمنشآت الطاقة الخليجية قد يمنح تل أبيب مبرراً لتدمير البنية التحتية للطاقة الإيرانية، محذراً من تداعيات قد تعيد البلاد عقوداً إلى الوراء.

وأكد عميدرور أن تحييد القدرات النووية والصاروخية الإيرانية سيظل أولوية إسرائيلية، مع احتمال استهداف القيادة العسكرية في حال استئناف الحرب، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي شامل.

تحركات عسكرية أمريكية وتصريحات متباينة

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، شملت توجه حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» من فئة نيميتز إلى المنطقة، لتنضم إلى حاملتي الطائرات «جورج واشنطن» و«جورج دبليو بوش»، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إن الحرب «ستنتهي قريباً»، دون الكشف عن تفاصيل أو آلية تحقيق ذلك، فيما توقع السيناتور الجمهوري روجر مارشال انتهاء الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي بأيام قليلة. في المقابل، حذر السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي من أن الخطط العسكرية الأمريكية المحتملة لاستئناف العمليات قد تقود إلى تصعيد مدمر، خصوصاً إذا شملت استهداف البنية التحتية المدنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *