محادثات أميركية صينية لاحتواء الخلافات التجارية قبل قمة مرتقبة بين ترامب وشي جينبينغ

أجرى مسؤولون أميركيون وصينيون محادثات وصفها الجانبان بأنها «صريحة وبنّاءة»، لبحث العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، وذلك قبل أقل من أسبوعين من انعقاد قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «أبيك»، التي يُتوقع أن تشهد لقاءً بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ.
وتناول الاتصال، الذي جرى الجمعة، بين وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت والممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ، الالتزامات الاقتصادية والتجارية التي تعهد بها الطرفان خلال العام الماضي، في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على استقرار العلاقات التجارية وتجنب تصعيد الخلافات.
وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أن بيسنت شدد خلال المحادثات على ضرورة وفاء الصين بالتزاماتها بشكل كامل وفوري، معربًا عن قلق واشنطن إزاء إجراءات صينية اتُّخذت مؤخرًا، دون الكشف عن تفاصيلها. كما أشار إلى أن استمرار إحراز التقدم في العلاقات التجارية يتطلب تحقيق نتائج ملموسة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستراقب مدى التزام بكين بتنفيذ التفاهمات المشتركة.
في المقابل، أعرب نائب رئيس الوزراء الصيني عن مخاوف بلاده إزاء الإجراءات الاقتصادية والتجارية التقييدية التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخرًا، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام رسمية صينية عن وزارة التجارة في بكين، التي وصفت المحادثات بأنها اتسمت بالصراحة والعمق والبناء، مشيرة إلى اتفاق الجانبين على إدارة الخلافات بصورة مناسبة وتعزيز استقرار العلاقات التجارية.
وتأتي هذه المحادثات في ظل هدنة تجارية توصل إليها ترامب وشي جينبينغ خلال اجتماعهما في كوريا الجنوبية العام الماضي، عقب مواجهة اقتصادية شهدت فرض رسوم جمركية انتقامية متبادلة، وصلت في إحدى مراحلها إلى أكثر من 100%. وتضمنت التفاهمات موافقة بكين على زيادة مشترياتها من فول الصويا والمنتجات الزراعية الأميركية، وتعليق القيود المفروضة على المعادن الأرضية النادرة لمدة عام، قبل أن يتفق الطرفان لاحقًا على تمديد التهدئة حتى 10 يناير.
وتُعد صادرات المعادن الأرضية النادرة من أبرز الملفات الخلافية بين البلدين، نظرًا لأهميتها في تصنيع السيارات والهواتف الذكية والصناعات الدفاعية، ما يجعلها ورقة مؤثرة في المفاوضات التجارية بين واشنطن وبكين.
وفي سياق متصل، أعلنت الصين معارضتها الشديدة للعقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على كوبا، متهمة واشنطن بالسعي إلى تقويض التعاون الاقتصادي بين بكين وهافانا، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل تصعيدًا يتعارض مع التفاهمات التي توصل إليها الرئيسان الأميركي والصيني.








