انتقل إلى المحتوى

ردع وشروط مشددة.. الأردن يغلّظ عقوبات الإرهاب ويُلغي تخفيض المدد عقب اعتداءات دامية

أقرت الحكومة الأردنية مشروع قانون جديد يهدف إلى تغليظ العقوبات في قضايا الإرهاب وفرض تدابير احترازية مشددة على المدانين عقب إتمام مدد عقوباتهم، ومنحت التعديلات صفة الاستعجال تمهيداً لإحالتها إلى مجلس النواب لمناقشتها والتصويت عليها خلال أسبوعين.

وتأتي هذه الخطوة التشريعية الشاملة في أعقاب اعتداءين داميين شهدتهما البلاد مؤخراً أسفرا عن مقتل رجل أمن في العاصمة عمّان وسقوط تسعة قتلى في هجوم استهدف كنيسة بمحافظة الكرك.

وتنص التعديلات المقترحة على رفع الحد الأدنى لعقوبات السجن في القضايا الإرهابية من خمس سنوات إلى عشر سنوات، مع ارتقائها إلى خمس عشرة سنة في بعض الحالات، إلى جانب الإبقاء على عقوبة الإعدام المنصوص عليها قانوناً.

كما شملت القرارات سحب استثناء “حسن السلوك” من كافة المحكومين الحاليين والجدد في هذه القضايا، بحيث تُحسب سنة الحبس بواقع اثني عشر شهراً كاملاً بدلاً من تسعة أشهر، مع بدء تطبيق هذا الشق بشكل فوري.

وامتدت الحزمة التشريعية لتغليظ العقوبات المقررة على المحرضين والمتعاونين والمتدخلين في الأعمال الإرهابية، إضافة إلى تشديد الأحكام الصادرة في جرائم خطاب الكراهية والمرتبطة بالسلوكيات الإرهابية.

ولتحقيق الردع العام والخاص، أقر التعديل احتساب مدة كل عقوبة بشكل منفصل دون الاكتفاء بتطبيق العقوبة الأشد فقط كما كان معمولاً به في السابق.

وتضمنت التعديلات أيضاً فرض تدابير أمنية واحترازية إلزامية على المحكومين بعد انتهاء فترة عقوباتهم داخل السجن، تمتد للمدة التي تراها المحكمة مناسبة؛ بهدف حماية السلم المجتمعي. وتتنوع هذه الأدوات الرقابية بين الإقامة الجبرية والتتبع الإلكتروني الدقيق لمنع أي مخاطر أمنية قد يشكلها المفرج عنهم مستقبلاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

صُمّم باستخدام